عـبّـر ــ و م ع 

 

قالت مديرة المجلس الجهوي للسياحة بجهة الرباط، نادية بنسليمان، إن قطاع السياحة بالرباط وجهتها، ما زال يحتل مكانة متواضعة، وذلك رغم الرصيد السياحي الكبير والمتنوع الذي تتوفر عليه الجهة، والذي يزاوج بين ما هو ثقافي وتاريخي وبيئي.

وأضافت نادية بنسليمان، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قطاع السياحة بالجهة، يعد قطاعا واعدا، غير أن هناك ضعفا في الموارد المالية المخصصة للترويج، مبرزة أنه في ظل غياب أنشطة سياحية -إذ لا تتعدى مدة الإقامة بالمؤسسات الفندقية يومين- فإن الجهة غير قادرة على إبراز قدراتها الابداعية.

ولهذا الغرض، تضيف المسؤولة، فإن الوجهة السياحية، جهة الرباط سلا القنيطرة، ينبغي ان تتعزز باستراتيجية جهوية حقيقية من أجل أن تجد لها موقعا قويا يجعلها تتميز عن باقي الوجهات السياحية المنافسة.

وأشارت المسؤولة عن السياحة، إلى أن جهة الرباط سلا القنيطرة، بعد اندماج الجهتين القديمتين الرباط-سلا-زمور-زعير، والغرب الشراردة بني حسن، أضحت تشكل استثناء بالنظر للتنوع السياحي الكبير الذي تتوفر عليه هذه الجهة الكبيرة (مواقع تاريخية وشواطئ، وجبال، ومحميات طبيعية، وضايات، ومرجات، وغابات)، بالإضافة إلى التكامل الذي أحدثه هذا الاندماج بين سياحة الأعمال وسياحة الترفيه، فضلا عن احتضان الجهة لعاصمة المملكة التي تشكل وجهة سياحية ثقافية وخضراء.

ومن أجل إعادة تموقع الجهة وتسويقها كوجهة سياحية في الأسواق العالمية، تقول مديرة المجلس الجهوي للسياحة، فإن جهة الرباط سلا القنيطرة قادرة على أن تتطور وتنمو عبر محورين أساسيين، من خلال مواكبة تطور المشاريع المهيكلة الكبرى التي توجد في طور الإنجاز (مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، وكورنيش الرباط، وشاطئ الأمم، والميناء الأطلسي بالقنيطرة، ومحطة المهدية….)، وأيضا من خلال تنمية وتطوير السياحة القروية.

ومن بين أولويات المجلس الجهوي للسياحة، وتماشيا مع رؤية 2020، أشارت بنسليمان إلى أن المجلس، بتنسيق مع المكتب الوطني للسياحة، بصدد وضع استراتيجية جهوية من أجل تسويق الرباط وجهتها كوجهة سياحية، كما هو الشأن بالنسبة لمدينتي مراكش وأكادير، اللتان تمثلان العلامات التجارية السياحية الأكثر حضورا بالمغرب.

واعتبرت أن إدراج مدينة الرباط ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) منذ 2012، بمجالها الذي يمتد على مساحة 350 هكتار، وشواطئها التي تمتد على 800 هكتار، ومواقعها التاريخية، والثقافية، والطبيعية ومناطقها الرطبة الاستثنائية، يشكل قيمة مضافة للجهة، من شأنها أن تساهم في تنمية وتطوير منتج سياحي مندمج ذي جودة عالية، مضيفة أن مشروع “الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية”، سيجعل من مدينة الرباط وجهة ثقافية بامتياز.

ويعرف العرض السياحي بالجهة ضعفا في القدرة الاستيعابية للإيواء، حيث تتوفر الجهة حاليا على أزيد من 6 آلاف سرير، وتتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال سنة 2018، ليصل إلى 11 ألف سريرا، وذلك بالنظر للمشاريع السياحية التي توجد في طور الانجاز، إلى جانب مجموعة من الوحدات الفندقية التي فتحت أبوابها خلال السنة الجارية بمدينتي الرباط وسلا، وهو ما سيجعل الطاقة الإيوائية مرشحة لأن تتضاعف في أفق 2020، بالإضافة إلى العديد من دور الضيافة ذات الجودة العالية، التي توجد بالمدينتين العتيقتين للرباط وسلا.