عبّر-مواقع:
تأسيس علاقة صحية مع الطعام أمر مهم جدا منذ السن الصغير. وتشجيع الأطفال على تناول الأكل الصحي، ربما يكون معركة مستمرة بالنسبة لمعظم الآباء. ولذلك حدد موقع “نت دكتور” البريطاني 7 عادات شائع حدوثها في المنازل، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على تناول الأطفال للطعام الصحي، وأفضل الطرق لتفاديها.

1- عصير الفاكهة

تناول عصير الفاكهة كثيرا ليس جيدا للجسم في مرحلة البناء. بالنسبة للأطفال الصغار، يملأ العصير معداتهم الصغيرة مؤقتا، ما يمنعهم من تناول وجباتهم الرئيسية. ومع ذلك لا يمنحهم الطاقة اللازمة لنمو أجسامهم وتطورها. فضلا عن أن نسبة السكر مرتفعة جدا في العصائر، ولهذا السبب لا تعتبر المشروب اليومي المثالي. وينصح الخبراء بألا يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنة و6 سنوات أكثر من 170 ملليجراما من العصير يوميا، وبالنسبة للأطفال الأكبر سنا، ليس أكثر من 340 ملليجراما في اليوم.
ويمكن التخلص من هذه العادة عن طريق تصغير أحجام الأكواب التي نقدم فيها العصائر للأطفال، على ألا يكون ذلك في موعد وجبات الطعام الأساسية وذلك لتقليل الضرر بالأسنان وعدم إحساسهم بالشبع. وكخطوة أولى، يمكنك تخفيف العصير بالماء تدريجيا. كما يمكنك تعويدهم على تناول الفاكهة بصورتها الكاملة حيث تمنحهم تغذية أفضل لما تحتويه من ألياف لا يحصل عليها معظم الأطفال بشكل كافٍ. أيضا عودي أطفالك على شرب الماء، واحرصي على وجود زجاجة ماء دائما على مائدة الطعام.

2- الوجبات الخفيفة

يؤدي هذا إلى استهلاك مرتفع من المقرمشات والبسكويت والحلويات في نظام الطفل الغذائي، ما يؤدي إلى تأثير سلبي على صحتهم وتغذيتهم السليمة. وحتى لو كان ابنك يتناول الزبادي والفاكهة ومقرمشات الحبوب الكاملة، فهذه ليست عادة تسمح بأنماط غذاء صحية تبني جسم الطفل. فضلا عن أنها لا تجعل الطفل يشعر أبدا بالجوع ليتناول الوجبات الأساسية. رتبي جدولا للأطعمة وأسلوب حياة لعائلتك. ووفقا للخبراء يحتاج الأطفال الصغار إلى 3 وجبات أساسية، ومن 2 إلى 3 وجبات خفيفة. أما الأطفال ما فوق 7 سنوات، يمكنهم تناول 3 وجبات رئيسية، ومن 1 إلى 2 وجبة خفيفة على مدار اليوم. كما ينصح بأن يكون موعد الوجبة الخفيفة قبل موعد الوجبة الأساسية بساعة ونصف أو ساعتين، حتى لا تتأثر شهية الطفل. ابتعدي عن الوجبات الجاهزة واهتمي بوجبة الإفطار.

3- مكافأة السلوك الجيد بالطعام

يقول الخبراء إن الأطفال الذين تتم مكافآتهم بالطعام أكثر احتمالا للإفراط في تناوله عند الشعور بالتوتر عند الكبر. وبمعنى أصح، تصبح هذه العادة مدمرة على المدى الطويل. فضلا عن أن استخدام هذه الاستراتيجية أثناء أوقات الوجبات الأساسية يكون له تأثير معاكس. فعلى سبيل المثال، إخبار الطفل أنه سيحصل على البودنج إذا تناول جميع الخضراوات، يجعل الطفل يفكر في أنه طعام سيئ ويجب عليه تحمله فقط للحصول على المكافأة. وللتوقف عن هذه العادة، ينبغي عليكِ أولا عدم القلق إذا لم يتناول طفلك جميع الخضراوات الخاصة به أو لم يكمل قطعة الدجاج الخاصة به، فعندما يتم تقديم نوعيات مختلفة من الطعام، فمعظم الأطفال يحصلون على الغذاء الذي يحتاجونه. ثانيا، يمكنك مكافأة طفلك بأشياء أخرى مثل السينما أو رحلة أو زيارة متحف.

4- تحويل تناول الخضراوات إلى روتين

يمنح هذا للأطفال انطباعا أن الخضراوات شيء يجب تحمله بدلا من الاستمتاع به. وينصح الخبراء بتناول الطعام معا كعائلة معظم الوقت، فعند تناول الأطفال للطعام مع البالغين وفي جو غير مضغوط، يتعلمون أن الخضراوات طعام عادي يتناوله الجميع. جربي إضافة نوع جديد من الخضراوات كل فترة. واسمحي للأطفال بأخذ الكمية التي يريدونها من منتصف المائدة، وعند رؤيتهم يختارون الجزر، تذكري أن الأطفال مثل البالغين لديهم تفضيلات في الطعام. يمكنك إشراك طفلك في شراء وتجهيز الخضراوات. ولا تضغطي عليه في تناولها، بل اشرحي له أهميتها للجسم.

5- الأكل العاطفي

ثمة علاقة قوية تربط بين الطعام والعواطف، على سبيل المثال نشعر بمشاعر إيجابية عند تذكر رائحة طعام معين أعده شخص مقرب لنا ونحن أطفال، أو الربط بين أطعمة معينة وبين الإجازات. لكن استخدام الطعام كأداة للتعايش مع مشاعر معينة ليس أمرا جيدا لأنه يجعلنا ضعفاء أمام أنواع معينة من الطعام. ونتيجة لذلك لا يمكننا مقاومة الدونتس بعد يوم عمل شاق، أو التهام الآيس كريم عقب مشاجرة مع الزوج. إذا لاحظ الأطفال هذه العادات عند آبائهم، ربما تظهر عندهم نفس العلاقة مع الطعام. ولذلك تجنبي مكافأة الطفل بالحلوى أو بالطعام المفضل لديه. إذا شعرتِ أن طفلك يعاني من هذه الحالة، الأكل العاطفي، حاولي مساعدته لفهم مشاعره وعلميه السيطرة عليها. وإذا تفاقم الوضع استشيري طبيبا خاصا. أيضا حاولي التركيز في الطريقة التي تتحدثين بها عن الطعام أمام الأطفال.

6- تناول الطعام أمام التلفزيون

يشجع ذلك على تناول الطعام بدون تركيز، وعادة ما تكون أطعمة خفيفة غير صحية. بالرغم من أن الاستمتاع بتناول الفيشار أمام فيلمك المفضل من فترة لأخرى، أمر طبيعي، إلا أن تحول ذلك إلى عادة ليس مثاليا. فالأطفال الذين يتناولون وجباتهم أمام التلفزيون أكثر عرضة لتناول كميات كبيرة من الطعام بسبب عدم التركيز. بدلا من ذلك احرصي على تناول الوجبات كلها على مائدة الطعام، لا في مكان آخر.

7- الكلام السلبي عن الأطعمة

يمكن أن يشعر الأطفال بالذنب إذا أرادوا تناول هذه الأطعمة أو ربما على العكس من ذلك يزيدون من تناولها عند زيارة الأصدقاء أو العائلة، ما يخلق علاقة سلبية مع الطعام. اسمحي للأطفال بالاختيار من بين خيارات صحية متعددة في المنزل، واسمحي لهم أيضا باختيار حصة معقولة من الأطعمة غير الدائمة يوميا أو عدة مرات في الأسبوع. تجنبي وصف الطعام بالجيد أو السيئ. خصصي درجا في الثلاجة لوجبات أطفالك الخفيفة مثل المكسرات والزبادي و الفواكه المقطعة.