عـبّـر ــ و م ع 

 

أبرز عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة في إندونيسيا أهمية تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في حفظ الذاكرة الوطنية، واستحضار الأجيال الجديدة المقيمة خارج الوطن لدلالات هذه الذكرى ومعانيها العميقة وأبعادها الوطنية.

وأوضح المشاركون خلال حفل أقامته، اليوم السبت، السفارة المغربية بجاكرتا بمناسبة الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أن إحياء هذه الذكرى يعطي نفسا جديدا لروح الوطنية وشمائل المواطنة الإيجابية لمواجهة التحديات وكسب رهانات الحاضر والمستقبل، مؤكدين أن أفراد الجالية المغربية في أمس الحاجة إلى مثل هذه المناسبات التي تعزز روابطهم بالوطن الأم. 

وقال عبد الله الداودي (مدير شركة عقارية)، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تعتبر حدثا مفصليا في معركة النضال من أجل التخلص من ربقة الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية وبناء الصرح الديمقراطي، معتبرا المبادرة بإحياء ذكرى وطنية عزيزة مساهمة في ترسيخ الانتماء إلى الوطن.

من جهته قال أحمد غريب (مدير شركة صناعة أثات) إن مبادرة إقامة حفل وطني بجاكرتا فتحت المجال أمام أفراد الجالية للالتقاء وإحياء ذكرى غالية على كل المغاربة وتشكل معلمة في تاريخ الكفاح الوطني من أجل تحقيق الوحدة الترابية، مبرزا أن هذه المناسبة هي أيضا فرصة لأبناء الجالية من الجيلين الثاني والثالث للتعرف على المراحل الحاسمة في تاريخ المملكة. 

وأشارت فتيحة نوري (موظفة بإحدى السفارات العربية بجاكرتا)، من جهتها، إلى أن التواصل الذي تتيحه مثل هذه المناسبات يمكن من تبادل الحديث حول المغرب وتاريخه وكذا حول واقع الجالية المغربية المقيمة في إندونيسيا، معربة عن الأمل في أن يشكل هذا اللقاء نواة لإطلاق فكرة تأسيس جمعية للمغاربة المقيمين في الأرخبيل الإندونيسي. 

وجدد المشاركون في هذا الحفل تأكيد تشبثهم المكين بالعرش العلوي المجيد، وتعبئتهم الدائمة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإنجاح الإصلاحات التي بادر إليها جلالته في كل المجالات، والتي مكنت من توطيد أسس صرح الديمقراطية وإرساء ركائز تنمية شاملة ومتناغمة للمملكة.

وأعرب سفير صاحب الجلالة لدى الجمهورية الإندونيسية، السيد وديع بن عبد الله، في كلمة بالمناسبة، عن ارتياحه لمشاركة المغاربة المقيمين في إندونيسيا وسنغافورة في حفل إحياء الذكرى ال73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مبرزا أن هذا الحدث التاريخي يحظى بمكانة كبيرة في وجدان كل المغاربة لأنه يجسد مرحلة هامة من مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه العرش العلوي المجيد والشعب المغربي من أجل الاستقلال.

وأضاف السيد بن عبد الله أن تخليد ذكرى من هذا الحجم وبهذا المغزى تعزز روح الوطنية الصادقة عبر استحضار ما قام به أبطال الأمة المغربية وما قدموه من غال ونفيس من أجل عزة الوطن وعلى رأسهم بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراهما.

وذكر بأن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تمثل رمزية خاصة في نفوس كل المغاربة الذين يرتكزون على دلالاتها للسير قدما على درب التقدم والازدهار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن الارتباط القوي بين المغاربة أين ما كانوا ببلدهم الأم يحفز على تكثيف الجهود من أجل تمثيل الوطن على أحسن وجه وخدمة مصالحه العليا.

وفي ختام هذا الحفل تقدم أفراد الجالية المغربية الحاضرون بمقترح إنشاء لجنة تحضيرية لعقد اجتماع عام تأسيسي لجمعية المغاربة المقيمين بإندونيسيا.