عـبّـر ــ و م ع 

 

أكد رئيس مجلس الشيوخ الشيلي، ريكاردو لاغوس ويبير أن بلاده تثمن عاليا الجهود التي قام بها المغرب من خلال تقديم المملكة لحلول فعالة ومبتكرة لايجاد حل للنزاع حول الصحراء.

 

وقال لاغوس، في تصريح للصحافة في أعقاب جلسة عمل عقدها، بمقر الكونغريس الشيلي بفالبراييسو (120 كلم عن سانتياغو) مع وفد برلماني مغربي يترأسه رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش، “أثمن عاليا الجهود التي تقوم بها المملكة المغربية من أجل تقديم مقترحات طويلة الأمد وفعالة ومبتكرة” لايجاد حل للنزاع في الصحراء.

 

واعتبر في هذا الاتجاه أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لطي صفحة نزاع عمر لأزيد من أربعة عقود، “تندرج في سياق ديمقراطي كما أنها تحظى بالشرعية”.

 

 

وفي نفس السياق، شدد المسؤول الشيلي على أن “السياسة الخارجية لبلاده تعترف بالوحدة الترابية للمملكة المغربية”، مبرزا أن موقف الشيلي بخصوص قضية الصحراء ظل “ثابتا لم يتغير”.

 

ومن جهته عبر رئيس مجلس المستشارين، خلال هذا اللقاء الذي تم بحضور سفيرة المغرب بسانتياغو، السيدة كنزة الغالي، عن تقديره لموقف جمهورية الشيلي إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة، موضحا أن النزاع المفتعل حول الصحراء يعود إلى مخلفات الحرب الباردة.

 

كما حذر بنشماش خلال هذا اللقاء من خطورة تحالف التنظيمات الارهابية مع الحركات الانفصالية وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على مستوى الامن والاستقرار بمنطقة الساحل والصحراء. ومن ناحية أخرى، اعتبر أن العلاقات بين المغرب والشيلي مدعوة إلى الارتقاء إلى شراكة حقيقية على اعتبار أن البلدين يمثلان قوتين صاعديتين في منطقتيهما كما أنهما قطعا أشواطا في مسار تكريس الديمقراطية مما يؤهلهما لارساء علاقات نموذجية في إطار التعاون جنوب جنوب.

 

وأكد أن المغرب، الحاضر على مستوى العديد من الهيئات البرلمانية بأمريكا اللاتينية والذي يتقاسم مع الشيلي الكثير من القيم والمواقف يسعى إلى تعزيز علاقاته مع الشيلي في كافة المجالات، وذلك لكسب رهان التحديات المطروحة.

 

ومن ناحيته، أكد عضو الوفد المغربي و الممثل الدائم لمجلس المستشارين لدى برلمان امريكا الوسطى،السيد أحمد لخريف، أن البوليساريو لا تمتلك الشرعية للحديث باسم الصحراويين، لأن الممثلين الشرعيين الحقيقيين بالأقاليم الجنوبية هم من لهم الحق في التحدث باسم الساكنة الصحراوية، مشيرا إلى أن الأقاليم الجنوبية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من التراب المغربي، لها مؤسساتها القائمة، ومسؤولوها المنتخبون محليا وجهويا ووطنيا، وهم لوحدهم من لهم الحق الكامل في التحدث بكل شرعية باسم الصحراويين.

 

ودعا بالمناسبة أعضاء مجلس الشيوخ الشيلي، الى القيام بزيارة الى الاقاليم الجنوبية للمملكة، للوقوف على حقيقة الوضع، وماتعرفه المنطقة من استقرار ومشاريع تنموية لم تستثن أيا من المجالات.

 

وكان رئيس مجلس المستشارين قد حل بسانتياغو الاثنين الماضي في زيارة عمل على رأس وفد برلماني هام، وأجرى سلسلة مباحثات مع عدد من المسؤولين الحكوميين. ويضم وفد مجلس المستشارين، على الخصوص، كلا من أحمد الخريف عضو مكتب مجلس المستشارين، ونبيل شيخي رئيس فريق العدالة والتنمية، وامبارك السباعي رئيس الفريق الحركي، وعبد الحميد فاتيحي رئيس مجموعة الصداقة المغربية ـ الشيلية بمجلس المستشارين.