عـــبّر ـ عربي21

كشف المصطفى الرميد، ووزير العدل والحريات والقيادي في حزب العدالة والتنمية، أن رئيس الحكومة المعين عبد الإله ابن كيران رفض في بلاغه أن يكون في وضعية “الرئيس المرؤوس”.

وأضاف المصطفى الرميد في حوار مع “عربي21″، لا يمكن لرئيس الحكومة أن يقبل أن تصنع له أغلبية، فهذا الأمر فيه إهانة لرئيس الحكومة ولحزبه ولإرادة الناخبين المغاربة.

وشدد على أن عرض رئيس الحكومة، يعتمد على أحزاب الأغلبية السابقة التي تضم أربعة أحزاب وهي (العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار) وفقط.

وأوضح أن “الاتحاد الاشتراكي” رفض دخول من باب ابن كيران، وزعيم “الحركة الشعبية” أساء لعلاقته الخاصة مع رئيس الحكومة، وعرض رئيس الحكومة مفتوح في وجه أحزاب الأغلبية فقط.

لماذا بلاغ “انتهى الكلام”؟
بلاغ رئيس الحكومة لم يكن منه بد، لقد فرض عليه، بعدما عرض على حزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية المشاركة، اختارا أن يقاربا الموضوع من خلال مجموعة الأحزاب الأربعة.

رئيس الحكومة كان واضحا وصريحا لما اقترح تشكيل الحكومة المقبلة انطلاقا من أحزاب الأغلبية السابقة، التي تضم أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، لكن هذا العرض لم يتجاوبا معه.

لماذا في نظركم رفض الحزبان؟
السبب هو أن الحزبين الأخيرين (الحركة الشعبية والتجمع الوطني والأحرار) أرادا فرض حزبين جديد (الاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري) على رئيس الحكومة، لتكون الأغلبية الجديدة مكونة من “ستة” أحزاب، وهذا ما رفضه رئيس الحكومة.

لماذا رفض رئيس الحكومة؟
رئيس الحكومة أصبح في هذه الحالة في وضعية “الرئيس المرؤوس”، حيث يشكل له الآخرون أغلبيته، وهذا ما لا يكمن أن يقبل به.

هذا التصرف فيه مس بكرامة رئيس الحكومة، وتجاوز الأمر إلى المساس بكرامة حزب العدالة والتنمية ومناضليه، والاستهانة بقرار الناخبين المغاربة، ومحاولة إفراغ إرادة الناخبين المعبر عنها من مضمونها.

ماذا بعد البلاغ؟
ليس عند رئيس الحكومة شيئ يضيفه لقد قدم مقترحه، وعلى كل من السيد عزيز أخنوش والسيد امحند العنصر أن يجيبا على العرض المقدم، فرئيس الحكومة قال كلمته وعلى الآخرين أن يقولوا أيضا كلمتهم.

ألا يعني هذا استمرار الأزمة؟
إذا رفضا مقترح الحكومة، وأصرا على فرض شروطهما، فليس أمامنا إلا استمرار الأزمة، بل واشتدادها وزيادتها.

مقترح رئيس الحكومة فيه دعوة لأحزاب الأغلبية السابقة لتشكيل الحكومة، وليس لديه مقترح آخر. وبالنسبة له “انتهى الكلام”.

هل يعني هذا أن المشاورات أعيد فتحها في وجه الجميع؟
هذا يعني أن رئيس الحكومة قدم عرضا يقوم على تشكيل الحكومة بناء على أربعة أحزاب كانت تشكل الأغلبية السابقة، وليس لديه مقترح آخر.

ما تعليقكم على رغبة العنصر التشاور بمفرده مع ابن كيران؟
أولا، العنصر (زعيم الحركة الشعبية) أساء كثيرا إلى علاقته بابن كيران، وأخطأ لما حشر نفسه في دائرة الأحزاب الأربعة، فهو يعرف مكانته الخاصة جدا عند رئيس الحكومة، ويعلم أن حزبه كان محط عطف كبير من طرفه، وهو نفسه له علاقة جيدة مع رئيس الحكومة.

ثانيا، هو من اختار أن يعرض عن دعوة رئيس الحكومة للمشاركة في الحكومة.

ثالثا، السيد العنصر يعرف أن باب رئيس الحكومة مفتوح في أي وقت، وعليه إن كانت له رغبة أن يتصل بالسيد رئيس الحكومة.

ماذا عن الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري؟
الاتحاد الاشتراكي كان الباب مفتوحا أمام طيلة ثلاثة أشهر، لكنه رفض الدخول من باب رئيس الحكومة، واختار الدخول عبر باب السيد أخنوش.

لقد أخطأ الاتحاد الاشتراكي الوجهة، ورئيس الحكومة واضح عرضه يضم أحزاب الأغلبية السابقة فقط.