عبّر ـ وكالات

قال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية، إن “بلاغ رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، والذي رد من خلاله على البلاغ الرباعي لحزب “التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي، الاتحاد الدستوري”، يمكن القول بأنه قام بإجهاض قاعدة فوز الخاسر وخسارة الفائز في تشكيل الحكومة، معلقا أن “هذا البلاغ متحرر من العبارات الرسمية وجاء حاسما وبدون قفازات دبلوماسية لوقف التدهور الذي حصل على مستوى مسلسل المشاورات بعدما أعتقد أغلب المتتبعون بأنها تتقدم لأن بنكيران لم يقبل بأخنوش كشريك في سلطة تشكيل الحكومة”.

وعن السيناريوهات المطروحة تابع بودن في تصريح لموقع القناة الثانية، ” يمكن أن يتشبث بنكيران بتشكيل الحكومة ومحاولة العودة لحزب الاستقلال وخوض التجربة بحكومة أقلية يلزمها التنصيب البرلماني وفقا للفصل 88 من الدستور، كما يمكن لاخنوش والعنصر أن يعودا بشكل مباشر او عن طريق وساطة لثني بنكيران عن قراره وتقديم ضمانات بالتخلي عن حزبي الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري وقبول بنكيران لهذا العرض، بعد تراجعه عن خيار إنهاء التواصل مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية”.

” هناك عنوان آخر للحل وهو اللجوء لتعيين شخصية ثانية من الحزب المتصدر بعد إعلان بنكيران لعجزه عن استكمال مسار المشاورات، أو استقالته وتنظيم انتخابات ، يقول بودن مردفا، ” هذه إعادة قد لا تثمر تغييرات في المعادلة وقد تكون تكلفتها كبيرة على مستوى المال والوقت واللوجيستيك والفرص ،علاوة على تأثيراتها المؤكدة على المشاركة السياسية وحماس الذهاب لصناديق الاقتراع، كما هناك احتمال مستبعد لا يمكن إسقاطه السياسي وهو التحالف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وهو تحالف يتطلب مراجعات عميقة بين الحزبين ومصالحة تطوي المواقف السابقة”.

إلى ذلك أضاف المحلل السياسي، “هناك احتمال لجوء رئيس الحكومة لطلب انعقاد مجلس وزاري أو انعقاده بمبادرة من جلالة الملك للتداول في مرسوم حل رئيس الحكومة لمجلس النواب، ولكن هذه الفرضية تتطلب شرط استشارة رئيس الحكومة لجلالة الملك ورئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الدستورية طبقا للفصل 104، ولكن رئيس مجلس النواب لم ينتخب بعد، أما المحكمة الدستورية لازالت في وضع انتقالي بحيث لم تنصب بعد ويستمر المجلس الدستوري في القيام بممارسة صلاحياتها طبقا للفصل 177 من الدستور”.

وزاد المتحدث، “هناك سيناريو آخر يتمثل في تشكيل حكومة وطنية أو ائتلاف حكومي عريض وفي هذه الحالة يضطر الحزب المتصدر لنتائج انتخابات مجلس النواب إلى تشكيل حكومة من الأحزاب الرابحة والخاسرة ويتخلى فيها عن توزيع الحقائب الوزارية بمنطق عددي”.

هذا وأردف بودن، “من الواضح أن المرحلة التأسيسية للعمل في إطار دستور 2011 لم تقدم مثل هذه التمارين الصعبة حتى اعتقد بنكيران نفسه في وقت سابق انه لن يواجه صعوبات في تشكيل الحكومة وان الوضع سيكون أقل صعوبة من الفترة الماضية”.