عـبّـر ــ و م ع 

 

أعربت كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع الفلاحي، كلاوديا كاربونيل بيكاردو، عن رغبة بلادها في الاستفادة من التجارب التي راكمها المغرب في القطاع الفلاحي، ولاسيما تجربة مخطط “المغرب الأخضر” التي أطلقته المملكة سنة 2008 من أجل النهوض بالقطاع وعصرنته.

 

وقالت المسؤولة الشيلية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في أعقاب لقاء جمعها بوفد برلماني مغربي يترأسه رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش، إن الشيلي ترغب في الاستفادة من تجربة مخطط “المغرب الأخضر”، مضيفة أنه “يمكننا الاستفادة من التجربة الكبيرة التي راكمها المغرب خاصة في مجال سياسة السدود وعقلنة استخدام المياه بالاضافة إلى تبادل التجارب في ما يتعلق بالطاقات البديلة”.

 

وفي هذا السياق، شددت كاربونيل بيكاردو على أن الشيلي والمغرب، اللذين تربطهما العديد من الاتفاقيات في كثير من المجالات ومن بينها القطاع الفلاحي، مدعوان إلى تفعيل هذه الاتفاقيات في إطار برامج ملموسة، مشيرة إلى أن الزيارة التي يقوم بها الوفد المغربي إلى الشيلي والتي ستمتد إلى غاية 13 يناير الجاري من شأنها المساهمة في الدفع نحو تعميق العلاقات بين البلدين من أجل تعاون أكبر وتحقيق مزيد من التقارب وتطوير القطاع الفلاحي.

 

وأضافت أن هناك إمكانات واسعة من أجل تبادل التجارب في المجال الفلاحي، مبرزة أن البلدين بالنظر لموقعهما الجغرافي الاستراتيجي تحذوهما الرغبة في تعزيز المؤهلات التي يتوفران عليها في القطاع، وجعلها تنافسية وشمولية، وبالتالي فإن هناك “مجموعة من العوامل التي توحدنا لاسيما ما يتعلق بالتغيرات المناخية والماء والطاقات المتجددة وتطوير الزراعات والرفع من المبادلات التجارية بين البلدين”.

 

من جهته دعا بن شماش إلى الدخول في مرحلة جديدة لتنزيل الاتفاقيات التي تربط بين البلدين على أرض الواقع في إطار برامج ملموسة، مستعرضا أهداف مخطط (المغرب الأخضر) الطموح الذي أشرف على انطلاقته جلالة الملك محمد السادس في شهر أبريل من سنة 2008 والذي يروم جعل القطاع الفلاحي رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.

 

وأكد بن شماش، خلال هذا اللقاء، أن هناك آفاقا واعدة بين المغرب والشيلي من أجل الرقي بعلاقاتهما الثنائية وتطوير الاستثمارات في مختلف المجالات، وذلك في افق اقامة علاقات استراتيجية حقيقية، داعيا إلى التفكير في إحداث منتدى اقتصادي مغربي شيلي ينعقد بشكل دوري ويروم تعزيز فرص الرقي بالعلاقات التي تربط بين البلدين اللذين وعلى الرغم من انهما متباعدان جغرافيا إلا أنهما يتقاسمان الكثير من القيم المشتركة.

 

وبعد التذكير بالأهمية التي اكتستها الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى هذا البلد الجنوب أمريكي سنة 2004 والتي فتحت آفاقا واعدة لتطوير العلاقات الثنائية، أكد أن المغرب ينظر بكثير من التقدير إلى المسار الديمقراطي الذي قطعته الشيلي من أجل تحقيق التقدم والازدهار.

 

يذكر أن الزيارة التي بدأها الوفد المغربي إلى الشيلي أمس الاثنين تندرج في إطار تعزيز وتقوية علاقات التعاون والصداقة بين مجلس المستشارين ومجلس النواب الشيلي، كما تسعى إلى بحث السبل والآليات الكفيلة بتوسيع آفاق الشراكة بين الجانبين، وكذا ترسيخ التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

ويضم وفد مجلس المستشارين، الذي يقوده بن شماش، كلا من أحمد الخريف عضو مكتب مجلس المستشارين وممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، ونبيل شيخي رئيس فريق العدالة والتنمية، وامبارك السباعي رئيس الفريق الحركي، وعبد الحميد فاتيحي رئيس مجموعة الصداقة المغربية ـ الشيلية بمجلس المستشارين.