السملالي العبادل 

 

قبل بضع سنوات شهدنا مغادرة الولي الذي لم يخلفه الفيضان. كانت لحظات رحيله لم تتأثر بـأي تجمع فوضوي هو سببها. لم يكن مستذئب ليحتكر في الظلام حق الجميع و لا ترامب ليقمع كل من تجرأ بفتح فمه على أفعاله. كان ببساطة الوالي محمد أطريشا

منذ عقود تعودنا على رؤية حشود المئات من المواطنين في السعي الى بطاقة ألإنعاش أو ألاستفادة من بقع أرضية. بعد هدنة أيام اطريشا عات تلك الحشود. في وقتنا الحاضر التجمعات للمطالبة بحق معين أصبحت بشكل شبه يومي.

سر هذه التجمعات هو أن كل والي قيل انتهاء ولايته يقوم بتوزيع قطع اراضية أو بطاقات ألإنعاش لبعض المسؤولين الفاسدين والغنيين عن أي حاجة. مستعملا هؤلاء الساسة كغطاء لسوء إدارة البشرية. و أيضا شراء صمتهم و تواطئهم بما يخص إدارته للمال العام.

الرد الفعل لأولئك الساسة هو التنديد و بشدة بهذه التجمعات. على الرغم من أن القضية ليست سوى فقراء و محتاجين ابرياء يعيشون البؤس و يشاهدون ما هو حق لهم يذهب لجيوب البعض . وهذا عكس العمل والجهود التي تبذلها مؤسسة محمد السادس والتي منذ إنشائها لا تبخل أي جهد لإنقاذ الفقراء و المحتاجين.

الوضع كان يمكن له أن يكون كارثيا تماما لو أن السيد اطريشا استسلم لطمع وجشع لا يشبع لبعض الساسة. الشيئ الذي لا يمكن أن يكون إلا على حساب المدينة وساكنتها . هناك انتصرت حكمته. إنجازاته الأبدية شاهدة على الطريق التي لا يمكن إيجاد أكثر منها روعة . و كذلك إدارته الممتازة والصادقة التي قدمها طوال عامين و هو على رأس هذا ألإقليم.

على صعيد السلم الاجتماعي السيد أطريشا حقق ضربة معلم و ذلك وفي ما يخص توزيع السكن الاجتماعي في حي “ألأمل”. وقد نجح في جوار المواطنين القادمين من شمال المملكة والسكان الأصليين. وبفضل هذا الجوار يعيش الناس معا، و لم تكن أبدا أي مشكلة تذكر. حين مغادرته سياسة أخرى عزلت سكان مخيمات الوحدة التي جعلت أننا نعيش جنبا إلى جنب ولكن للأسف ليس معا. مما أدى إلى أحداث الداخلة المؤسفة في عام 2011

اننا قادرين أن أقول وداعا للسيد أطريشا كما فعلنا لكننا عاجزين أن ننساه. إنجازاته في كل مكان ترفض رفضا قاطع ذلك النسيان. ولكن نحن لا نيأس انه يوما من ألأيام يمكن لوالي القيام ان يقتدي بتلك المثال ومع السيد رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا يعمل معا لمواجهة التحديات لمصلحة الجهة ورفاهية ساكنتها

وأخيرا، لا ينبغي أن نندهش إذا واجهنا بعض الساسة ينهرون عليه بدون أي أساس. الجريمة الوحيدة قد يكون ق ارتكبها ضدهم وهي انه لم يقوم بدهن قدميهم والخضوع لأهوائهم. السيد اطريشا ذهب عنا ضميره مرتاح .