قال تقرير جديد لمنظمة النزاهة المالية العالمية، إن هنالك تدفقات كبيرة من الأموال غير المشروعة خارج المغرب، مؤكدا أن حجم الأموال التي تم تهريبها من المغرب إلى الخارج، بين عامي 2004 و2013، فاق 41 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل ال400 مليار درهم.

وأشار تقرير حديث عن أن سويسرا تعد الوجهة الأولى للأموال المغربية المهربة، معتبرا أن ظاهرة تهريب الأموال بالمغرب تتزايد بمعدل 11.5% سنويا، لافتا إلى أن متوسط الأموال المغربية المهربة نحو الخارج يفوق 4 مليارات دولار سنويا، الأمر الذي جعل المغرب يتبوأ المركز الـ34 من بين 149 بلدا شملهم التصنيف العالمي، الذي يرصد التدفقات المالية غير المشروعة على مدى عقد من الزمن.

وكشف التقرير الصادر عن منظمة أمريكية غير حكومية، أن التلاعب يأتي بالدرجة الأولى في فواتير السلع المصدرة أو المستوردة، إذ تسمح هذه الطريقة بتهريب أكثر من 3 مليارات دولار، مشيرا إلى أن التهرب الضريبي هو الغرض من استخدام هذه الطرق غير المشروعة، حيث بات يشكل أغلبية رؤوس الأموال المغربية المهربة نحو الخارج.

ويعد ضعف المراقبة الجمركية أحد الأسباب التي تسهم بشكل غير مباشر في سهولة تهريب الأموال من المغرب إلى الخارج، وهو ما كشفته النزاهة المالية العالمية، التي دعت الحكومة المغربية إلى تشديد المراقبة الجمركية وتدريب رجال الجمارك على طرق الكشف عن التلاعب والتزوير في الفواتير، من أجل الحد من تهريب رؤوس الأموال الذي يضيع على المغرب مبالغ مالية كبيرة.