عبّر-متابعة

سنوات سوداء تنتظر المغاربة بعد أن نجح بنكيران اليوم في تشكيل تحالفه الحكومي من خمسة أحزاب وهي العدالة والتنمية، التقدم والإشتراكية، الإستقلال، الإتحاد الإشتراكي والأحرار بعد أن جدد فيه الملك محمد السادس الثقة لقيادة الحكومة القادمة عقب حلول حزبه في المرتبة الأولى بالاستحقاق الانتخابي ل 7 أكتوبر الماضي.

وبالرجوع إلى التصريحات التي كان قد أطلقها بنكيران قبيل انتهاء ولايته الأولى ، نجد أن الحكومة ماضية في تطبيق توصيات البنك الدولي بحذافيرها والمتمثلة أساسا في تخفيف العبء عن ميزانية الدولة عبر التخلص من أعباء صندوق المقاصة بشكل شبه كامل والتخلي عن قطاعات اجتماعية أنهكت خزينة الدولة .

ففي هذا الإطار، بات في حكم المؤكد أن يستقبل المغاربة سنة 2017 على وقع زيادات جديدة ستتحملها رواتبهم الهزيلة، حيث سيشرع في رفع الدعم عن مادة السكر والتي سيعرف سعر الكيلوغرام الواحد زيادات متتالية إلى أن يباع للمستهلك بنفس سعر السوق العالمي.

الضربة القاصمة ستكون من طرف قنينات الغاز، حيث ستشرع الحكومة في تطبيق وعدها السابق والمتعلق برفع الدعم بشكل نهائي عن هذه المادة الحيوية وتعويض الطبقة الفقيرة فقط عن فارق السعر بشكل مباشر ، إذ من المتوقع أن يصل سعر القنينة من الحجم الكبير إلى ما يفوق 100 درهم، مما سيشكل ضربة موجعة لأصحاب الدخل المحدود.

كما من المرجح جدا أن يشهد الدخول المدرسي القادم فرض رسوم تسجيل مرتفعة ستطبق على الأسر المنتمية للطبقة المتوسطة (ما دام أن الأغنياء يتوجهون مباشرة للتعليم الخاص) والتي تدرس أبناءها في التعليم العمومي تبعا لتوصية المجلس الأعلى للتعليم والذي أعطى الضوء الأخضر لذلك في إطار البحث عن مصادر تمويل جديد لإصلاح التعليم.

الشيء الوحيد الذي سيعرف نقصانا هو رواتب موظفي الدولة والتي ستخضع لاقتطاع جديد خاص بإصلاح صناديق التقاعد والتي أقرتها الحكومة المنتهية صلاحيتها وقامت باقتطاع الدفعة الأولى من رواتب الشهر الماضي.