تتكثف الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولين في الجزائر ودول الخليج العربي بوتيرة يبدو معها أن هذه التحركات الجزائرية غير المسبوقة ترمي إلى ترميم علاقات الجزائر مع الخليج، على خلفية مواقف الطرفين المتباينة في ملفات إقليمية عدة، وفي ظل أزمة اقتصادية تواجهها الجزائر.

فمساء أمس الأول الثلاثاء، اختتم وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة، جولة خليجية شملت الإمارات وسلطنة عمان وقطر، ودامت خمسة أيام.
وخلال مؤتمر صحفي في الدوحة، قال لعمامرة إن “هناك توافقا بين الجزائر وقطر وباقي دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين وسلطنة عمان) من أجل تضافر الجهود لحل الأزمة في سوريا وليبيا، وباقي الأزمات التي تمزق المجتمعات العربية”.
وفي العواصم الخليجية الثلاثة، بحث لعمامرة، بحسب بيانات منفصلة للخارجية الجزائرية، العلاقات الثنائية، لاسيما في الشق الاقتصادي، بجانب تبادل وجهات النظر حول أزمات المنطقة.
جولة لعمامرة تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، إلى السعودية، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، برفقة وفد ضم وزراء ورجال أعمال.
والتقى سلال عددا من كبار المسؤولين السعوديين، في مقدمتهم الملك سلمان بن عبد العزيز، وتناولت المحادثات سبل دعم التعاون الثنائي في مجالات مختلفة، إضافة إلى قضايا راهنة، وفقا لبيانات صادرة عن الرياض والجزائر.