مثل إصرار الاتحاد الافريقي، على حضور وفد ” البوليساريو”، لفعاليات القمة العربية الأفريقية في غينيا الاستوائية، براءة ذمة لمصر عن الاتهام الذي وجهته لها المملكة المغربية خلال شهر أكتوبر الماضي، على خلفية حضور الوفد الصحراوي لأعمال المؤتمر البرلماني العربي الإفريقي في مدينة شرم الشيخ.

وبالرغم من نفي القاهرة الرسمية حينها دعوة الوفد الانفصالي، وحملت مسئولية الدعوة للاتحاد الإفريقي، شنت وسائل الإعلام المغربية هجمة شرسة على مصر. واليوم ومع إصرار الاتحاد مجددا على حضور البوليساريو للقمة العربية الأفريقية تأكد صحة الرواية المصرية حينها.

لكن يبدو أن الأزمة أصبحت قابلة للاشتعال، بعدما وضعت الدول العربية المنسحبة مصر في مشكلة جديدة أمام المغرب، حيث أعلنت وبكل شجاعة السعودية وقطر والبحرين والإمارات والاردن بالاضافة للمغرب صاحبة المشكلة الأساسية، انسحابهم من القمة العربية الأفريقية لدعم المملكة في خطوة اعتراض دبلوماسية

واحتجت المغرب على مشاركة جبهة “البوليساريو” في اجتماعات أفريقية عربية في العاصمة الغينية، ما أدى إلى تأجيلها إلى موعد لم يحدد، في وقت يواصل فيه الملك محمد السادس، جولته الأفريقية، والتي تشمل دولًا وقفت دائمًا ضد المغرب إلى جانب الجبهة.

ويبدو أن الأيام المقبلة سوف تكون حبلى بالخلافات بين القاهرة والرباط في ظل المشاركة المصرية، خصوصا أن العلاقات بين الطرفين تشهد بين الفينة والأخرى حالة من الشد والجذب في هذا الملف بطريقة دراماتيكية دون قصد من الطرفين.. فمصر هذه المرة لم تلتفت إلى أزمة وجدتها تحت قدمها بدون مقدمات، والمغرب يمثل لها الملف حساسية مفرطة تجعلها تقذف الحمم على الصديق قبل العدو.