اتهم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي هيئة الحقيقة والكرامة لضحايا انتهاك حقوق الإنسان خلال عهده بـ”طمس الحقائق وتقديم أنصافها، وبالدفع نحو تفرقة التونسيين وتأليب بعضهم على البعض الآخر”، وجاء ذلك ردا على جلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة ، معتبرا أنه سعى إلى حماية تونس ونهج كل السبل لتحقيق العيش الكريم للتونسيين وفق ما نقلت “سي إن إن”.


وأشار بن علي في بيان يعد الأول له منذ مغادرته تونس مطلع عام 2011، إلى خشيته من أن “تلهي هذه الجلسات التونسيين عن مشاكلهم الحقيقية وهي الإرهاب والأزمة الاقتصادية الخانقة”.

وأبدى الرئيس المخلوع في بيان نشره محاميه، منير بن صالحة، تعاطفه مع التونسيين الذين قدموا شهاداتهم ومع كل التونسيين، إلّا أنه “من الواجب التذكير أن البلاد مرّت خلال فترة حكمه بمراحل دقيقة واجهت خلالها الدولة تحديات أمنية ومخاطر حقيقية لم تصطنعها أو تضخم أو تبالغ فيه.”


وأضاف بن علي المتواجد بالمملكة العربية السعودية أنه أمر بنشر كافة تفاصيل تقرير اللجنة بصحيفة محلية من أجل قطع الطريق أمام من كان يتهمه بالتعتيم، مشيرا إلى أن نظامه لم يكن خاليا من الأخطاء رغم ايجابياته، مثل أي دولة كانت .


وأكد البيان على أن الأجهزة الأمنية التونسية “واجهت أجنحة سرية وعسكرية لتنظيمات حزبية تدعي العمل في العلن، وأخرى سياسية تعمل خارج الشرعية والقانون وتمارس العنف وتحرّض عليه”، مقرا بحدوث تجاوزات مست بحقوق الإنسان أثنا مواجهة هذه التنظيمات مشيرا إلى أنه كلف لجنة للتحقيق من أجل النظر في التجاوزات .”


ودعا بن علي المؤرخين النزهاء إلى التحري من كلامه وتحديد ماله وما عليه خلال مدة حكمه، مردفا أن تقديم شهادات الضحايا دون تقديم الرواية المقابلة حول الجلسات إلى عمل غايته طمس الحقيقة ، معتبرا أن التاريخ لا تصنعه أنصاف الحقائق بل الحقيقة كاملة