ما زال خبر قيام بائع متجول مغربي بمدينة ليتشي زوال اليوم الجمعة بتسليم محفظة نقود لصاحبها كان قد عثر عليها فوق قارعة الطريق وبها مبلغ 250 يورو والعديد من البطاقات الشخصية، بالرغم من اضطراره قطع مسافة 80 كلم بحثا عن صاحب المحفظة، يحضى باهتمام وسائل الإعلام الإيطالية بمختلف أنواعها.

 

فبعد أن بادر صاحب المحفظة على صفحته اخاصة على الفيسبوك بالإشادة بسلوك المهاجر المغربي شاكرا إياه على الدرس الذي لقنه إياه بسلوكه النبيل، سارعت وسائل الإعلام إلى التحري والوصول إلى المهاجر المغربي محاولة تقديمه للرأي العام عن قرب.

 

عبد الرزاق إدٌَا،هذا هو إسم المهاجر المغربي ، 39 سنة، مقيم بإيطاليا منذ حوالي 9 سنوات ويشتغل بائعا متجولا بشوارع مدينة ليتشي، في تصريح لصحيفة لاريبوبليكا، أكبر الصحف الإيطالية، قال أن ما قام به “أمر عادي” ولا يفهم كل هذا الإهتمام بسلوكه الذي يعتبره انعكاس لشخصيته التي تستمد مبادئها من الدين الإسلامي، حسب تعبيره.

 

وفي ذات التصريح يضيف عبد الرزاق أنه لما عثر على المحفظة وهو في طريقه لأداء صلاة الجمعة أول ما قام به هو البحث عن عنوان صاحب المحفظة وقد وجده مكتوبا على بطاقته الشخصية، ومباشرة بعد الصلاة قرر الذهاب شخصيا لتسليم المحفظة لصاحبها، وأثناء وصوله إلى العنوان المقصود ترك المحفظة مع أحد مستخدمي صاحب المحفظة مع ترك رقم هاتفه لأي استفسار محتمل من صاحب المحفظة.

 

ويسترسل المهاجر المغربي في تصريحه أن صاحب المحفظة “كارلو ميريندا” الذي كان يجهل كل شيء عنه بالرغم أنه مقاول معروف بنواحي مدينة ليتشي اتصل به بداية ليشكره، و صباح أمس الأحد ذهب عنده شخصيا ليشكره ملحا عليه أخذ “مصاريف البنزين” خصوصا وانه قطع مسافة 80 كلم لتسليم المحفظة واعدا إياه بتشغيله في إحدى محلاته التجارية.

 

هذا وكان صاحب المحفظة التي قام المهاجر المغربي بإرجاعها كتب على صفحته في موقع الفيسبوك حتى قبل أن يلتقي بالمهاجر المغربي شخصيا أن “الشاب المغربي قدم لي درسا في حياتي من الصعب أن أنساه”، مضيفا “أحسست بالخجل كيف أنه في العديد من الحالات تتملكني الاحكام المسبقة أو سوء النية أو الإعتقاد أن الأمانة لها لون معين مرتبط بلون بشرة الإنسان”.