منذ تعيينه وزيرا منتدبا في الخارجية و التعاون، خطف ناصر بوريطة الأضواء حتى من رئيس الديبلوماسية المغربية الوزير “المفعفع” صلاح الدين مزوار، و علق الكثير من المتتبعين على أن الملك عين بوريطة في ذلك المنصب استعدادا ليكون وزير للخارجية في الحكومة المستقبلية، خاصة و أن تعينيه جاء في السنة الأخيرة من عمر الحكومة.

و على الرغم من أن تعيينه حسب عدد من المتتبعين جاء لتجاوز الضعف الذي طبع عمل وزارة الخارجية في عهد صلاح الدين مزوار، إلا أن تعينيه في تلك اللحظة كان له دلالات متعددة، خاصة و أن الملك محمد السادس و بعد هذا  التعيين مر إلى السرعة القصوى في عمل الديبلوماسية المغربية، و كان القاسم المشترك بين كل خرجات وجولات الملك وتحركاته، هو وجود ناصر بوريطة إلى جانب كبار مستشاري الملك، هو الذي يؤكد مكانة الرجل و وزنه داخل وزارة الخارجية.

و لذلك فلن يكون من المستبعد أن يكون هذا الرجل على رأس الديبلوماسية المغربية في الحكومة المقبلة، فسيرة الرجل تؤهله ليكون في ذلك المنصب، خاصة بعد الخبرة التي اكتسبها من خلال صولاته وجولتها داخل أروقة الديبلوماسية المغربية، والمناصب التي شغلها داخلها طيلة مشواره المهني في الإدارة المغربية.

فناصر بوريطة شغل منصب الكاتب العام لوزارة الخارجية منذ 2011 إلى حين تنصيبه في فبراير الماضي في منصب وزير منتدب في الخارجية و قبل ذلك  شغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة، قبل أن يتم تعيينه مستشارا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوروبية ببروكسيل (2002-2003).

ومن دجنبر 2003 إلى 2006، تم تعيينه في منصب رئيس قسم منظمة الأمم المتحدة وعين ما بين 2006 و2009 مديرا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل الوزارة.

وفي أعقاب ذلك، تولى بوريطة على التوالي مهمتي رئيس ديوان وزارة الشؤون الخارجية وسفير، مدير عام العلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل.

لذلك فلن يكون مفاجأة أن يكون هذا  الرجل ضمن التشكيل الحكومي القادم، إلى جانب أسماء أخرى رجحت عدد من المصادر أن تحتفظ بمنصبها داخل التشكيل الحكومي مثل مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات.