يستمر التساؤل وسط الرأي العام المغربي حول مستقبل العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة في أعقاب توتر العلاقة إبان فترة الرئيس باراك أوباما والانتقادات التي وجهها المقبل دونالد ترامب للمبالغ المالية التي دفعتها الرباط للمرشحة هيلاري كلينتون. لكن يبدو أن إدارة ترامب يتواجد فيها سياسي قد يشكل المدافع عن قضايا المغرب وهو وليد فارس.

وتعرض المغرب لانتقادات قوية من طرف دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية بسبب ما اعتبره رشاوي دفعها الى مؤسسة هيلاري كلينتون، في الوقت ذته، استغنى دونالد ترامب عن معظم الجمهوريين الذين يشكلون المدرسة الكلاسيكية في واشنطن ومنهم بعض المدافعين عن قضايا المغرب.

وهذه المعطيات تجعل الكثير من المغاربة يتساءلون عن مستقبل العلاقات الثنائية وخاصة موقف واشنطن من تطورات الصحراء في ظل الحديث عن احتمال ترشيح جون بولتون الى عمادة الدبلوماسية الأمريكية وهو السياسي الذي يدافع بشراسة على استفتاء تقرير المصير. وكان هذا الأخير قد حاول فرض الاستفتاء في مجلس الأمن ما بيني سنتي 2005 و2006 عندما كان سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

ووسط كل هذه التطورات والأسماء، يبرز اسم وليد فارس وهو الأمريكي من أصول لبنانية الذي من ضمن الطاقم الذي يبلور رؤية دونالد ترامب المستقبلية الى الشرق الأوسط، ويهتم كثيرا بملف الإرهاب والعلاقات مع العالم العربي.

وكان وليد فارس خلال مؤتمر الجمهوريين في كليفلاند بولاية أوهايو عند إعلان ترامب مرشحا رسميا للحزب الجمهوري قد ألقى محضارة أشاد بها ببعض الدول المعتدلة في العالم الإسلامي ومنها المغرب. ولم يتردد في إبراز نشر المغرب للمذهب السني في منطقة متوترة في إفريقيا وهي الساحل.

وهذه الأطروحة هي استعادة لأطروحة البيت الأبيض خلال رئاسة جورج بوش الإبن الذي اعتبر المغرب نموذجا للدول الخليجية ومنها السعودية، وأبرز هذا في بعض خطبه. وكانت بعض دول الخليج قد تحفظت في هذا الشأن، مما انعكس سلبا على علاقات الرباط بالرياض وقتها.

ويبقى التساؤل، إذا كان وليد فارس من الشخصيات التي ستشيد بمنهجية المغرب في معالجة التطرف، هل سيمتد هذا الى تفهم أوسع لموقف المغرب في نزاع الصحراء؟ معطيات الماضي تميل الى جواب سلبي بحكم أن المغرب كان قد انخرط في حرب المخابرات الأمريكية ضد الجماعات المتطرفة بما فيها استضافة إرهابيين مفترضين لاستنطاقهم، لكن إدارة بوش حاولت سنة 2003 فرض مشروع جيمس بيكر الثاني الذي ينص على الحكم الذاتي ثم إجراء استفتاء تقرير المصير.