عبّر-الاناضول

رحب دبلوماسيون وأكاديميون بوصول الملك محمد السادس إلى أديس أبابا، اليوم الجمعة 18 نونبر الجاري، في أول زيارة رسمية إلى العاصمة الإثيوبية منذ تنصيبه ملكاً عام 1999.

وتستغرق الزيارة 3 أيام يجري خلالها، الملك محمد السادس، محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، قبل أن يستكمل جولته الإفريقية الثانية، خلال أسابيع، وتشمل مدغشقر، كينيا، ونيجيريا.

السفير تولدي مولوقيتا، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، رأى أن زيارة العاهل المغربي إلى إثيوبيا “ستساهم في تطوير العلاقات بين الرباط وأديس أبابا في كافة المجالات”.

وقال مولوقيتا، للأناضول إن “المباحثات المغربية، الإثيوبية، ستضع أسسا قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين، وستنقل علاقاتهما إلى آفاق أوسع”.

من جانبه، أشار راشد الهاجري، السفير الكويتي في أديس أبابا، إلى أن “هذه الزيارة ستدفع بالعلاقات العربية الإفريقية إلى مزيد من آفاق التعاون، وستكون بمثابة دفعة قوية لها”.

وقال الهاجري، للأناضول، إن “إثيوبيا دولة ذات ثقل سياسي في إفريقيا، لدورها الطليعي في الأمن والسلم بالمنطقة، وكونها جسرا مهما في تعزيز العلاقة العربية الإفريقية”.

من ناحية أخرى، اعتبر تفسي أولوكا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أديس أبابا، أن “أهمية زيارة الملك محمد السادس إلى إثيوبيا تكمن في الدور الذي يلعبه المغرب في الأمن والسلم الإفريقي والأوربي، في إطار مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

وحول عودة المغرب للاتحاد الإفريقي بعد انسحابه منه عام 1984، قال أولوكو إن “عودة المغرب للاتحاد إضافة حقيقية لإفريقيا والاتحاد الإفريقي، وهذا مكانه الطبيعي”.

وخلال قمة الاتحاد الأخيرة التي استضافتها كيغالي في يوليوز الماضي، وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد.

أما السفير عبد الله الطاهر، المدير السابق للإدارة العربية في وزارة الخارجية الصومالية، فرأى أن “المغرب يمثل عمقا استراتيجيا لإفريقيا من خلال موقعه المطل على القارة الأوربية”

وتوقع الطاهر، المتخصص في العلاقات الإفريقية العربية “حتمية العودة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي بعد إعلان مفوضية الاتحاد، إدراج عودة المغرب في أجندة القمة الإفريقية القادمة، المقرر عقدها في أديس أبابا في يناير من العام المقبل”.