لهذا يجب أن يرحل حزب التحكم عن كرة القدم المغربية

17 نوفمبر 2016
ولد بن موح-عبّر

لقد عمل فوزي لقجع منذ توليه مقاليد الحكم داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتباره أحد وجوه حزب البؤس السياسي الذي يهدف إلى التحكم في مقدرات البلاد و مفاصلها، على إفساد كل ما هو جميل في مجال كرة القدم في بلادنا.

فبعد ابعاده للناخب الوطني بادو الزاكي الذي كان مطلبا شعبيا بطريقة مشبوهة، للتغطية على تبذيره ل 85 مليار سنتيم في ظرف سبعة عشر أشهر، و هو رقم فلكي يشكل سابقة في تاريخ الإتحادات الكروية عبر العالم، ان يتم صرف كل تلك الأموال في تلك الفترة الوجيزة بدون ادنى انجاز يدكر، حيث عمد من أجل تمويه و تضليل الرأي العام الوطني إلى تسريب قرار التخلي عن الزاكي ليلة الجمع العام، و ذلك لإلهاء الناس عن الحديث عن 85 مليار و الإنشغال مع قضية إقالة الزاكي.

و هو ما حدث بالفعل حيث انشغل الناس بمناقشة قضية إقالة بادو الزاكي،عن قضية تبدير 85 مليار سنتيم من طرف القجع و من معه.

و يمكن القول أن قضية إقالة الزاكي كانت  مسالة وقت بالنسبة للمغاربة، لأن لقجع و من يقف وراءه لم يكونو أبدا مقتنعين بالإطار الوطني بادو الزاكي، و كان لقجع قبل انتخابه يروج للفرنسي هيرفي رونارد كمدرب سيحقق المعجزات للمغاربة، و هو ما حدث بالفعل حيث تمت إقالة الزاكي بدون مبرر، سوى أنه ما كان سيرضى بأسلوب التحكم الذي كان سينهجه لقجع و من ورائه من اللوبي الفرنسي داخل و خارج الجامعة، و تم انتداب هيرفي و تقديمه على أنه المنقد و في جلباب السحر الذي سيحقق المعجزات.

لكن الأيام مرت و تأهلنا إلى كأس إفريقيا، و احتفلت الجامعة و بالغت في احتفالها و كأن الأمر يتعلق بالفوز باللقب، و حتى عندما  انتقد الحسين عموتة الفرحة المبالغ فيها للجامعة، رد عليه لقجع بأن يديها فراسو. لكن الأمور سرعان ما كشفت عن مدى الوهم الذي باعه لقجع و من وراءه للمغاربة، فتصفيات كأس العالم فضحت المستور و كشفت مدى ضعف المدرب و المنتخب الوطني، و انقلبت تصريحات رونار الذي كان يوهم المغاربة بأن لديهم منتخب قوي بمواهب شابة قادرة على التأهل لكأس العالم ، إلى حديث عن عصى سحرية لا يمتلكها، و إلى منتخب يفتقد إلى لاعبين موهوبين يصنعون الفارق، و كشفت مباراة الغابون و الكوت ديفوار حجم التغليط الذي روج له لقجع و من معه داخل الجامعة.

إلى ذلك كشفت هاتين المبارتين ما كن بادو الزاكي يعاني منه بعد تولي لقجع، من ضغط اللوبي الفرنسي،  اولا من خلال فرض طاقم تقني ليس من اختياره، يضم كل من عزيز بودربالة و مصطفى حجي، اللذان كانا أدوات التحكم و الضغط على الزاكي من أجل عرقلة عمله و إفشاله، و القضاء عليه و العمل على أفول نجمه في اعين الجماهير، و هو مالم ينجح فيه الثنائي، لكن التحكم و عن طريق لقجع أبو إلا أن يتخلصوا من الزاكي بأي طريقة، و هو ما حدث قبيل مباراة الرأس الأخضر، حيث أنه و بينما كان الزاكي يحضر للمباراة، كان حجي يتفاوض مع هيرفي رونار حول نفس المباراة، لتتم إقالة الزاكي بتلك الطريقة المشبوهة.

مباراة الغابون و الكوت ديفوار وما عرفته من أداء باهث للمنتخب، و من تغيرات مفاجئة على التشكيل، حيث تم بشكل ممنهج إبعاد و تهميش كل  اللاعبين الذين استقطبهم الزاكي، و تم تعويظهم بلاعبين محسوبون على اللوبي الفرنسي المتحكم في الجامعة.

و هكذا تم تهميش و إبعاد حكيم زياش المتألق مع ناديه آياكس امستردام و تعويضه بيونس بلهندة المتراجع، كما تم ابعاد و تهميش فؤاد شفيق و أشرف لزعر المتألقين ضمن فرقهم، و تعويضهم بلاعبين من الدور الفرنسي، فقط لانهم من اكتشاف بادو الزاكي.

أن الوضعية الكارثية التي أوصل إليها حزب البؤس الذي يكثم على أنفاس المغاربة، من خلال يده داخل الجامعة المتمثلة في  فوزي لقجع، بتحويله المنتخب إلى ضيعة خاصة به و بالمتحكمين من انصار اللوبي الفرنسي، و التي يتم تصريف خططها من طرف مصطفى حجي الذي يعتبر كذلك يد التحكم داخل المنتخب الوطني، حيث اصبح الحديث عاليا عن وجود مجاملات تحصل في الفريق الوطني وهذا ما رفضه الزاكي سابقا، بالإضافة إلى تدخل لارغيت المدير التقني في التشكيل، اصبح معه استمرار لقجع على رأس جامعة كرة، مخاطرة غير محمودة العواقب، سواء في ما يتعلق بتبذير المال العام، او من خلال التآمر على القيم الوطنية و العلم الوطني بالتمكين للوبي الفرنسي داخل المنتخب ، أو من خلال النتائج المحصل عليها و التي لا ترقى إلى مستوى تطلعات الجمهور المغربي، خاصة بعد التصريحات المتناقضة التي خرج بها رونار عند التعاقد و معه و التصريحات التي يطلقها اليوم ، و التي تؤكد أن الفشل سيكون حليف حزب التحكم الذي يسيطر على الجامعة.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.