تعيش القيادة الجزائرية و  ربيبتها البوليساريو حالة استنفار قصوى، بعد إعلان القضاء الإسباني نيته استدعاء زعيم مرتزقة البوليساريو للمثول أمامه، و ذلك على خلفية الدعوى القضائية التي رفعتها ضده عدد من الفعاليات بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

و مباشرة بعد قرار المحكمة الوطنية بصفتها أعلى هيئة جنائية بإسبانيا، اليوم الثلاثاء، إعادة فتح ملف الملاحقة الجنائية بتهمة “الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية” ضد زعيم انفصاليي “البوليساريو”، ابراهيم غالي، الذي من المقرر أن يزور إسبانيا قريبا

أطلاقت الكتائب الإلكترونية التابعة للمخابرات الجزائرية، و الموالون لمرتزقة البوليساريو حملة فيسبوكية لدعم غالي ضد القضاء الإسباني، حيث قام نشطاء المرتزقة بوضع صورة زعيم الإنفصاليين على بورفيالتهم، مصحوبة بوسم “كلنا إبراهيم غالي”، و ذلك تعبيرا عن تضامنهم مع سفاك الدماء

15057841_1001217709988586_154183375_n-1

وبحسب نص هذا القرار، الذي توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، فإن العدالة الإسبانية دعت غالي للمثول أمام المحكمة يوم 19 نونبر الجاري بصفته متهما في إطار المتابعة التي فتحت عقب شكاية وضعت سنة 2007 ضده وضد أعضاء آخرين في “البوليساريو” بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، والإبادة الجماعية، والاحتجاز.”

كما تقرر تكليف الشرطة الإسبانية ببدأ الإجراءات اللازمة لتبليغ إبراهيم غالي باستدعاء المحكمة من اجل المثول أمام محكمة التحقيق رقم 5 بالمحكمة الوطنية وذلك في التاريخ المذكور آنفا، إضافة إلى نسخة من الشكاية الموضوعة ضده.

وعقب علمه بوصول وشيك لإبراهيم غالي إلى برشلونة من أجل المشاركة في ندوة بهذه المدينة، بعث قاضي المحكمة الوطنية، خوسيه دي لا ماتا، مؤخرا، بأمر إلى الشرطة الإسبانية طلب فيه معلومات مفصلة عن هوية زعيم الانفصاليين.

كما يريد القاضي التحقق من أن الشخص الذي سيحضر يومي 18 و19 نونبر في هذه الندوة، هو زعيم “البوليساريو”، إبراهيم غالي، وأحد المتابعين بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” من قبل العدالة الإسبانية.

يشار إلى أن المحكمة الوطنية الاسبانية كانت قد قبلت سنة 2007 شكاية وضعت ضد زعيم “البوليساريو” وأعضاء آخرين بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، والإبادة الجماعية، والاحتجاز.”