الجزائر تمنع عرض كتاب حول الصحراء في معرضها الدولي للكتاب ألفه أحد مؤسسي البوليساريو

16 نوفمبر 2016
ولد بن موح-عـــبّر

استنكر عدد من الأدباء والكتاب بالجزائر والأقطار العربية المشاركين في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة، من قرار المنع الذي اتخذته السلطات الجزائرية اتجاه كتاب تحت عنوان: “من أجل الصحراء حتى لا تتكرر الأخطاء”، لمؤلفه نور الدين بلالي العضو المؤسس للبوليساريو 10 ماي 1973 بمدينة الزويرات، سفير للبوليساريو لدى ليبيا من سنة 1975 إلى سنة 1983، كما شغل سفير سابق غير مقيم لدى جمهورية التشاد..

و اعتبر الأدباء و النقاد هذه الممارسات المنافية لحرية الرأي والتعبير التي تقف دون نشر المعرفة اللغوية والعلمية والثقافية، بما فيها الحقائق التاريخية غير القابلة للمساومات السياسوية.

اقرأ أيضا...

و في هذا السياق كشف مؤلف الكتاب و هو من مواليد السمارة، أن هذا العمل يهدف  إلى إطلاع الشباب والأجيال التي لم تعاصر بداية نزاع الصحراء على مجموعة من الوقائع التي عايشها، ووضع استنتاجاته الشخصية كأحد أبناء الصحراء المغربية حولها، رهن إشارتهم، وذلك لتجلية مرحلة مليئة بالمآسي والدماء والنار التي اكتوى بها ضحايا الحرب في الصحراء، وأيضا لكي لا يكرر الشباب أخطاء الأجيال التي سبقتهم.

و كانت السلطات الجزائرية قد قامت بشكل جائر وتعسفي، بمنع كتاب تحت عنوان: “من أجل الصحراء حتى لا تتكرر الأخطاء”، من العرض في أروقة المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.

و كتاب “حتى لا تتكرر الاخطاء “يقدم فيه المؤلف صورة عن البوليساريو من الداخل والمراحل والأحداث التي عاشتها منذ تأ سيسها الى الٱن. هو شاهدة حية لمن عايش الأحداث على امتداد أزيد من أربعين سنة وخبر خباياها.

يقدم الكاتب شهادة أمينة و صادقة على ما عاشه من أحداث تنشر لأول مرة. يوثق للكثير من الوقائع وأبرز خلفياتها. من أحداث أكوفيون 1958 مرورا بما يعرف بكسر المكازة ( مخازن الاسلحة بطنطان) ونشأة البوليساريو وبونس وقبلها المنظمة الطليعية بقيادة الفقيد محمد سيد ابراهيم بصيري ولقاءات خطري بالولي رحمة الله عليهما ومفاوضات بونس مع الجبهة وإسبانيا.

كما يقدم الكاتب لملاحظاته على التدبير و كيفية معالجة الأمور وتدبير الإختلاف، كما تعرض أيضا للأضرار التي لحقت بالصحراويين وبسكان الدول المجاور والشعوب المغاربية جراء هذا الصراع.

كما تطرق إلى مشكلة الحدود المغاربية بإعتبارها قنابل موقوته قابلة للانفجار في أية لحظة وحين. كما دعي إلى إشراك جميع المكونات الصحراوية في الأقاليم الجنوبية وفي المخيمات في حوار ديمقراطي لا يقصي أي أحد للبحث عن حل لهذا الصراع الذي عمر أكثر من اللازم.

وأشار الكاتب إلى محموعة من اللقاءات السرية والعلنية بين البوليساريو و المغرب وإلى مجموعة من الاتفاقات بين المغرب وموريتانيا وبين موريتانيا والبوليساريو،كما اشار الي شهادات رؤساء موريتانيين سابقين حول الصراع.

يعتبر هذا الكتاب مرجعا مهما للباحثين وللمهتمين بالقضية الصحراوية بصفة عامة. ويعتبر هذا المطبوع إضافة جديدة تساهم في إغناء المكتبة المغربية.


عبّر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.