الفرنسيون غير مستعدين حاليا للاعتذار للجزائر!

12 نوفمبر 2016

رغم وقوف غالبية الفرنسيين (نحو 52 بالمائة) إلى جانب مطلب تقديم السلطات الفرنسية الاعتذار للجزائريين، بحسب آخر سبر للآراء أنجزه المعهد الفرنسي لسبر الآراء (IFOP)، ومطالبة أحد نواب الحزب الاشتراكي الحاكم، ممثلا في شخص ستيفان تروسال بالموقف ذاته، إلا أن باريس تبدو غير مستعدة للاعتذار على الأقل في الوقت الراهن.

فقد أطلق سفير فرنسا بالجزائر، بيرنار إيميي، ما يمكن اعتباره رفضا مبطنا لهذا المطلب، الذي تنادي به أيضا منظمات الأسرة الثورية.. تصريح ينم عن غياب الإرادة السياسية لدى باريس في هذه القضية، عندما تحدث عن قيام بلاده بـ”خطوات عملاقة” على هذا الصعيد.إيميي، الذي زار نهاية الأسبوع وهران رفقة نظيره الألماني، ميشائيل تسينر للاحتفال بالذكرى الـ98 لنهاية الحرب العالمية الأولى، أوضح أن الرئيس الفرنسي قطع أشواطا على صعيد الذاكرة: “ما صدر عن فرانسوا هولاند خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومن الجزائر بالضبط، يعتبر تطورا لافتا في الخطاب..”.

اقرأ أيضا...

السفير الفرنسي تحدث عن الجمل والكلمات لكنه لم يتحدث عن الأفعال، لأن ما قاله الرئيس الفرنسي في أول زيارة له بعد تربعه على قصر الإيليزي في العام 2012، لم يتعد وصفه النظام الاستعماري بـ”الظالم والوحشي والمدمر”، وهذا بعيد تمام البعد عما ينتظره الجزائريون من مستعمرتهم السابقة.

وكان يشير الدبلوماسي الفرنسي بتطور العلاقات الجزائرية الفرنسية على صعيد الذاكرة، إلى الزيارات المتبادلة لكل من وزير المجاهدين، الطيب زيتوني (زيارة غير مسبوقة باريس في جانفي 2016)، ونظيره الفرنسي لقدماء المحاربين جان مارك توديتشيني، وترحمهما على شهداء مجازر الثامن ماي 1945 بسطيف، وكذا ضحايا أحداث 17 أكتوبر 1961، وهي محطات لا ينظر إليها الرأي العام في الجزائر والأسرة الثورية على وجه الخصوص، على أنها حدث كبير.

ورغم أن هولاند يعتبر من أكثر الرؤساء الفرنسيين الذين شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية استقرارا في عهدهم، إلا أن توصيفه للاستعمار لم يختلف كثيرا عن ذلك الذي صدر عن سلفه، نيكولا ساركوزي، أحد أكثر الرؤساء عجرفة في علاقته مع الجزائر، ومع ذلك لم يتوان بدوره في وصف النظام الاستعماري بـ”غير العادل”، وذلك خلال زيارته الأولى للجزائر كرئيس لفرنسا في ديسمبر 2007.


عبّر
كلمات دليلية , ,
كمال قروع

صحافي مهني..مدير الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.