كوب 22..المملكة المتحدة “فخورة جدا ” بالعمل الى جانب المغرب في مجال الطاقات النظيفة

11 نوفمبر 2016
عبّر-و م ع

أكد مسؤولان بريطانيان، اليوم الجمعة بمراكش أن الحكومة البريطانية “فخورة جدا ” بالعمل الى جانب المغرب في مجال الطاقات النظيفة.

وأبرز المبعوث البريطاني للتجارة المكلف بالمغرب أندرو موريسون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ان “المغرب يحقق ويحرز تقدما كبيرا لتوفير الحلول الخضراء، التي ستكون حاسمة في العقود المقبلة وستتأكد جدواها “.

اقرأ أيضا...

وأكد موريسون، الذي يشارك في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المؤتمر العالمي (كوب 22) التي تحتضن فعالياتها المدينة الحمراء، أن المغرب حقق “تقدما مهما جدا خاصة في مجال الطاقة الشمسية”.

وأضاف أن المغرب يحقق كذلك نجاحا كبيرا باحتضان تظاهرة عالمية من حجم (كوب 22)، معتبرا أن المملكة “تستحق الاشادة ” بالنظر للجهود القيمة التي بذلتها من أجل تنظيم هذا المحفل الدولي الهام ، الذي يعقب التحول الحاسم المتمثل في تنفيذ مقررات اتفاقية باريس.

وقال المسؤول البريطاني إن مؤتمر مراكش سيشكل محطة تاريخية إذ سيتميز بانطلاق مسار تنفيذ اتفاقية باريس، مؤكدا رغبة وإرادة لندن في تقوية وتعزيز شراكتها مع المغرب.

وأشار الى أن المملكة المتحدة تعتبر دولة رائدة عالميا في مجال التكنولوجيا الخضراء وتحقق رقم معاملات سنوي يوازي 46 مليار جنيه استرليني ،وهو ما يؤهلها لتعزيز تعاونها الاستراتيجي مع المغرب في مجالات الطاقات المتجددة مؤكدا على أنه أمر حيوي ان يكون لبريطانيا شركاء موثوق بهم مثل المغرب.

وفي هذا السياق، أبرز أن التغيرات المناخية هي ظاهرة كونية ،”وبالتالي فإن العالم في حاجة الى فاعلين متميزين مثل المغرب لتنفيذ اجراءات مهمة من شأنها حماية كوكب الأرض من تداعيات وتأثيرات هذه التغييرات”.

وأضاف ان المغرب يسعى إلى تحقيق مبادرات فريدة في مجال الطاقة النظيفة ، من خلال تسخير إمكاناته الكبيرة والواعدة في هذا المجال ، مشيرا إلى أن السياسة المتبعة والمعتمدة من طرف المغرب ستؤتي ثمارها على المدى الطويل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

وبخصوص علاقات التعاون المغربية البريطانية، أكد المبعوث البريطاني أن المملكتين يجمعهما روباط صداقة عريقة، ويتقاسمان العديد من الأمور الايجابية مشيرا إلى أن تعيين مبعوث لقطاع التجارة للمغرب هو قرار يعكس الأهمية الاستراتيجية للمغرب في السياسة الخارجية البريطانية ،كشريك مؤثر وموثوق به.

وأكد المسؤول البريطاني أن حكومة المملكة المتحدة تعترف بالأهمية الاستراتيجية لهذه العلاقات وضرورة تقويتها أكثر فأكثر ، مبرزا أن موقع المغرب في السياسة الخارجية البريطانية سيتعزز بعدما غادرت بريطانيا الفضاء الاوروبي المؤسساتي.

كما سجل أن الشراكات مثل تلك التي تجمع بين الرباط ولندن تكتسي أهمية كبيرة، مضيفا أن المغرب “بلد كبير يتقاسم مع المملكة المتحدة الكثير من القيم”.

وأكد أن المغرب سيحتل أيضا مكانة أكثر أهمية في السياسة الخارجية البريطانية الجديدة التي يتم حاليا رسم معالمها الكبرى ، مشيرا إلى أن “العصر الجديد” سيكون مفيدا للبلدين.

ومن جهتها، أكدت السفيرة البريطانية بالمغرب كارين إليزابيث بيتس، في تصريح مماثل، أن المغرب وضع بفضل القيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، “رؤية عميقة ومميزة ” لتطوير الطاقات النظيفة.

وأضافت أن “هذه الرؤية جعلت المغرب نموذجا يحتذي به ليس فقط للقارة الأفريقية، ولكن ايضا بالنسبة لباقي دول العالم “، مشيرة إلى أن بريطانيا تولي أهمية كبيرة لدعم وتقوية العلاقات مع المغرب في مجال الطاقات النظيفة والبديلة.

وأشارت في هذا الصدد الى أن المقاولات والشركات البريطانية تتطلع أكثر فأكثر للاستثمار في المغرب كبوابة مهمة ورئيسية للولوج الى القارة الأفريقية ، مؤكدة أن العلاقات القوية للمملكة المتحدة مع دول القارة تعزز دور المغرب وموقعه الهام .

وأوضحت أن هذا الدور سيتعزز أكثر نظرا للاهتمام المتزايد والمهم للمقاولات والشركات البريطانية بالمغرب ، والتي تجعل من المغرب الذي ينعم بالاستقرار وجهة استراتيجية وذلك في أفق تعزيز موقعها واستثماراتها على الصعيد الافريقي.

واستدلت السفيرة البريطانية في هذا السياق، بالشراكة الاستراتيجية المهمة التي تجمع بين بورصة القيم بلندن ونظيرتها بالدار البيضاء ،والتي تعنى بمجال تمويل المشاريع في مجال الطاقات النظيفة أو ما يعرف ب”التمويل الأخضر”.

وأبرزت الديبلوماسية البريطانية أن ذلك يشكل خطوة هامة جدا من شأنها أن تؤسس لشراكات أخرى مستقبلا .


عبّر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.