كتبت مجلة ” ناشيونال أنتريست” الأمريكية، اليوم الخميس، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من دكار بمناسبة الذكرى ال41 للمسيرة الخضراء، يمثل ” نقطة تحول رئيسية ” في تاريخ القارة، بالنظر لقوة حمولته التي أبرزت “التزام المغرب الذي لا رجعة فيه من أجل اندماج وشراكات مربحة لكل الأطراف مع البلدان الإفريقية”.

 

وأوضحت المجلة الأمريكية، ذات التأثير الواسع والمتخصصة في القضايا الجيوستراتيجية والدفاع، في تحليل تحت عنوان “لماذا يستثمر المغرب في إفريقيا ؟” حمل توقيع أحمد الشرعي، ناشر وعضو في مجالس إدارة العديد من مجموعات التفكير الأمريكية، أن ” الخطاب الملكي، الذي لقي ترحيبا، يمثل نقطة تحول رئيسية بالنسبة للمغرب وحلفائه الكثيرين في إفريقيا، وكذا بالنسبة للتطلعات الكبيرة نحو مستقبل أفضل للقارة وشعوبها”.

 

وأضافت المجلة أن جلالة الملك استعرض في خطابه الجهود التي يبذلها ، من خلال التوقف بالخصوص عند الزيارة الملكية لرواندا والتي تجسدت خلالها شراكة واعدة تعكس علاقات الصداقة التي تجمع البلدين.

 

وذكرت المجلة بأنه تم التوقيع على حوالي عشرين اتفاق واتفاقية شراكة بهذه المناسبة همت مختلف المجالات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، مؤكدة أن روح الشراكة نفسها هي التي سادت خلال زيارة جلالة الملك لتنزانيا التي تم بها التوقيع على ما لا يقل عن 22 اتفاقا للتعاون.

 

وأكد المصدر نفسه أنه من خلال هذه الشراكات التي تمت إقامتها أو التي تم تجديدها، يؤكد جلالة الملك انخراطه من أجل هذه الشراكة المتضامنة الموجهة نحو التنمية الاقتصادية والبشرية، مبرزا أهمية المساهمة التي يمكن أن يقدمها المغرب من أجل إسماع صوت إفريقيا على الساحة الدولية.

 

وأشارت المجلة إلى أن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك من دكار يحمل رسالة تفاؤل من خلال التأكيد على أن عودة المغرب إلى أسرته المؤسساتية ستمكن المملكة من أن تساهم بتجربتها الكبيرة في جهود محاربة التطرف والإرهاب، الظاهرة التي ترهن مستقبل إفريقيا.

 

وأوضحت ” ناشيونال أنتريست ” أن التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على القارة الإفريقية احتلت مكانة مركزية في خطاب دكار، مسجلة أن قمة إفريقية ستعقد بمراكش بمناسبة المؤتمر ال22 للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب22) المنعقد حاليا بالمدينة الحمراء .

 

وستكون هذه القمة فرصة لبلورة رؤية مشتركة حول محاربة تأثيرات التغيرات المناخية في إفريقيا وخصوصا ما يتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا .

 

ويأتي الخطاب الملكي ليجدد من خلال حمولته القوية وطابعه الشامل، على إرادة جلالة الملك في استثمار مكانة وتجربة المغرب في مساعدة إفريقيا على أن تتبوأ المكانة اللائقة بها بين الأمم .