عبّر-متابعة

في مشروع هو الأول من نوعه بالمنطقة، تعتزم مجموعة الاستثمار الدولي الإماراتية، بشراكة مع المغرب، إنجاز “مدينة مستدامة” تعتمد بالأساس على الطاقات البديلة، على مساحة تبلغ حوالي 470 هكتارا، تبعد عن مدينة المهدية بـخمسة كيلومترات.

بركات علي الشنابلة، الرئيس المدير العام للمجموعة، أوضح، في تصريح صحفي، أن المشروع المرتقب إنجازه تنموي لا يسعى إلى الربح، وهو متعدد المرافق ومقسم إلى خمسة أجزاء؛ “الأول مدينة طبية تضم مستشفى أمريكيا، كأول تجربة بالنظر إلى كون المغرب يعتمد النظام الفرنسي في المستشفيات، وكلية طب ستحتضن على الأقل 2000 طالب، الأولوية فيها للمغاربة الذين ستخصص للمتفوقين دراسيا والمعوزين ماديا منهم نسبة 25 بالمائة من المقاعد كمنحة لهم، بالإضافة إلى مركز للأبحاث في علم الفيروسات”، يقول الشنابلة مردفا أن الهدف من هذه الجامعة الطبية سيكون بالأساس تعزيز القدرات البشرية بالمستشفى.

المشروع سيخصص كذلك جزءا منه لتشييد ملعب للغولف تبلغ مساحته حوالي 50 هكتار، مع بناء حوالي 400 فيلا تعتمد في الإضاءة على الطاقة الشمسية. كما أن المياه العادمة ستتم إعادة تدويرها بمركز مخصص لذلك لاستغلالها في السقي، بحسب المسؤول الإماراتي.

ربط المشروع بالماء سيعتمد على باقي الابتكارات الجديدة في القطاع البيئي، خاصة تحلية مياه البحر؛ “لأن الهدف من مؤتمر المناخ هو عدم استنزاف الموارد الطبيعة والمحافظة عليها للأجيال الصاعدة، ولذلك ركزنا على هذه التقنية”.

كما أن جلب المغرب لاستثمارات دولية كبرى، خاصة تلك المرتبطة بأبرز الشركات المصنعة للسيارات، جعل أصحاب المشروع يضعون مركزا خاصا للمال والأعمال من المرتقب أن يجلب شركات مستثمرة كبرى. فضلا عن تخصيص مساحة لسلسلة فنادق من فئة خمس نجوم ستكون قريبة من المدرسة الملكية الكندية؛ “فليس المهم أن تحمل مصحفًا في جيبك بل أن تترجم بأعمالك آية واحدة، وبهذه الطريقة سنسعى من خلال المدرسة والجامعة إلى تربية الأجيال الصاعدة على الحفاظ على البيئة وعدم استنزافها باستغلال جيد لطاقاتها المتجددة”، يوضح علي الشنابلة.

ورغم أن المشروع تبلغ مساحته حوالي 450 هكتارا، إلا أن المسؤول الإماراتي أكد أنه سيتم استغلال 25 بالمائة من المساحة، على أن تبقى الـ75 بالمائة المتبقية عبارة عن مساحات خضراء، “وهذا ما يميز مجموعتنا عن باقي المجموعات الاستثمارية”، وفق تعبير رئيس المدير العام للمجموعة.

المشروع سيعتمد كذلك على الطاقة الريحية في الإنارة، وعلى وسائل مواصلات “نظيفة” تشتغل بموارد الطاقة المتجددة.

وتبلغ القيمة المالية للمشروع 2.5 مليار دولار، على مراحل، وخطط لأن يتم إنجازه في أقل من 8 سنوات.