انتقد طارق أتلاتي رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية التدبير الحكومي المغربي، قائلا : “عندما نصل الآن لعملية تدبير التحالفات في إطار ما يسمى بالمشاورات كعملية أولى والمفاوضات كعملية ثانية نجدها تستغرق كل هذه المدة الزمنية..نحن لسنا من السذاجة لكي نفهم أن محيط القصر هو من يعرقل تشكيل هذه الحكومة لأن خطاب الملك ونقده اللاذع والصارم كان صريحا”.

وأضاف أتلاتي خلال مشاركته في برنامج قضايا وآراء والذي بث ليلة أمس الثلاثاء على القناة الأولى -أضاف- “أن كل الأحزاب لا تتحدث إلا عما ستجنيه الكل يتحدث عن الوطنية، وفي الواقع لاحظنا أن كل الأحزاب علقت بعد الخطاب الملكي أنها ستتجه في الطريق الذي دعا له جلالة الملك”.

واستغرب المحلل العمل الحزبي الذي ينتظر نقد جلالة الملك حتى يبدأ بالتحرك متسائلا باستنكار “هل أنتم كأحزاب سياسية لا تفكرون؟…إننا نتحدث عن المملكة المغربية نتحدث عن كوب 22 نتحدث عن موقع المغرب الاتحاد الإفريقي نتحدث عن الاتحاد الأوربي في الأمم المتحدة والإكراهات التي تعترضنا لا يمكن أن نتجه في منحى الذي رسمه الملك بتدبير على مستوى هش، مشيرا ذات المتحدث إلى أنه “لولا التخطيط الاستراتيجي الملكي للأوراش الكبرى لم نضف أي درهم لأن الحكومة هي التي تدبر ليس على أساس الكعكة بل على أساس برنامج اقتصادي وجلالة الملك كان واضحا في هذه المسألة”.

ونبه أتلاتي في بداية مداخلته الخاصة بكيفية بالنقد الذي وجه الملك للحكومة، إلى أن خطاب المسيرة جرت العادة به على التركيز على ثلاث حمولات، أولا أن القضية الصحراء أنها قضية وطنية، والنقطة الثانية التنمية الأقاليم الجنوبية، ثم ثالثا استشراف كيفية تدبير الملف، غير أنه وعلى غير العادة هذه المرة وهي سابقة فلأول مرة جلالة الملك من خارج الوطن يقدم نقدا لاذعا للمشهد  السياسي والحزبي في المغرب لأنه اليوم بات الكل مقتنعا أن وزارة الداخلية أشرفت على العملية الانتخابية ونوهت بعملها المنظمات الدولية والوطنية، وجلالة الملك في ظل أجندة مزدحمة للجو الإفريقي عين رئيس الحكومة في ظرف زمني قياسي، وهذا يعني دستوريا أن جلالة الملك يحترم القانون  الأسمى للمملكة والذي هو الدستور لكن عندما نصل الآن لعملية تدبير التحالفات نجد تعثر..”

واعتبر رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية الخطاب “في الحقيقة خفف شيء ما عن رئيس الحكومة كونه وسط ازدحام وسط السباق نحو المناصب اختلطت علينا الأمور حتى أنه بدى لنا أن الكل يرغب في الوصل إلى هذه الكعكة ويأخذ منها نصيب، كما أن الخطاب يحمل الأحزاب السياسية مسؤولية أولا أخلاقيا فكموقعنا نحن كمحللين نلاحظ أن التموقع في المعارضة يعني أن الحزب انتهى..تكلم جلالة الملك بحدة إذا كانت الدول الإفريقية تنظر إلى المغرب كتجربة ديموقراطية ليس علينا أن نفسد هذه الصورة، فالأحزاب السياسية في المغرب تعيش عبثا، فهناك هرولة نحو المقاعد والمناصب الوزارية وهناك لخبطة في المشهد السياسي”.