عبّر-بلاغ

بعد البلاغ الذي أصدرته المديرية العامة للأمن الوطني يوم الخميس الماضي، وأكدت فيه قانونية تدخلاتها في قضية “سمّاك الحسيمة”، رد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، بشكل سريع على البلاغ التوضيحي الذي أصدره منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الذراع الحقوقي لحزب البيجيدي، مساء أمس الاثنين، بخصوص وفاة الراحل محسن فكري بمدينة الحسيمة.

وجاء في رد الحموشي أن “المديرية العامة للأمن الوطني تتفاعل بشكل إيجابي مع الإصدارات والمنشورات التي تتناول عملا من أعمال الشرطة القضائية، وأنها حريصة على تنوير الرأي العام الوطني ورفع كل لبس قد تتسبب فيه ادعاءات أو معطيات غير صحيحة أو مشوبة بعدم الدقة”.

وأكد بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، الذي توصلت “عبّر.كوم” بنسخة منه، أن “عناصر الأمن الوطني بمدينة الحسيمة قامت زوال يوم الحادث بضبط سائق السيارة التي كانت محملة بالأسماك المملوكة للهالك محسن فكري، وتعاملت معه على أنه في وضعية خلاف مع القانون؛ وهو ما اقتضى إشعار النيابة العامة المختصة فورا بالمعاينات والإجراءات المتخذة في حقه، قبل أن تحيل الأسماك المحجوزة والناقلة والسائق على المندوب الإقليمي للصيد البحري بموجب تقرير كتابي، من أجل اتخاذ المتعين قانونا”، وذلك في انسجام تام، يضيف البلاغ، “مع مقتضيات المادتين 18 و23 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 43 و46 و47 و48 من الظهير المؤرخ في 23 شوال 1393 الموافق لـ23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري، كما وقع تعديله وتتميمه”.

كما شددت المديرية التي يشرف عليها عبد اللطيف الحموشي على أن “دور عناصر الشرطة انحصر في الإجراءات التمهيدية المشار إليها أعلاه، التي استهدفت سائق السيارة المحملة بالأسماك، باعتباره هو من ارتكب مخالفات للتشريع الوطني، وذلك دون أن تتعداها إلى إجراءات الإتلاف أو المطالبة بتحريك المتابعة والتي تبقى من اختصاص هيئات وأجهزة أخرى، لتخلص في النهاية إلى أن جميع الإجراءات التي تتخذها الشرطة القضائية في إطار الأبحاث الجنائية تكون مشمولة بالسرية بموجب المادة الـ15 من قانون المسطرة الجنائية، ويبقى للجهات التي حددها القانون وحدها حق الاطلاع عليها”.

وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغها بالتأكيد مرة أخرى على التزامها الثابت والراسخ بالتطبيق السليم للقانون بما يتوافق واحترام حريات وحقوق المواطنين، حسب نص البلاغ.

ويأتي هذا الرد في أعقاب بلاغ أصدره منتدى الكرامة الذراع الحقوقي لحزب العدالة والتنمية، يوم أمس الاثنين، جاء فيه أن المنتدى يتابع بدقة واهتمام مسار التحقيق في ملابسات قضية محسن فكري الذي يشرف عليه الوكيل العام للملك بالحسيمة، ويؤكد مرة أخرى أن مسلسل الأحداث الذي قاد إلى وفاة المواطن محسن فكري تخللته أفعال لا يمكن أن يغطيها عمل النيابة العامة واختصاصاتها وتبتعد كل البعد عن تطبيق مقتضيات الظهير بمثابة قانون الصادر بـ23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري كما وقع تعديله وتتميمه ولا سيما الفصول 43 و46 و47 و48 منه.

قبل أن يتساءل منتدى الكرامة من هم الموظفون المخولون أو ضباط الشرطة القضائية الذين أنجزوا محضر مخالفة المرحوم محسن فكري؟

وقد جاء بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني للرد على هذا السؤال، موضحا أن الضابطة القضائية تعاملت في البداية مع المخالفة المنسوبة إلى سائق السيارة المحملة بالأسماك، وليس مع محسن فكري، وأنها وثقت ذلك بتقارير رسمية أحيلت على السلطة البحرية المكلفة بالمطالبة بتحريك المتابعة القضائية.