في إطار تغطيتها لأشغال قمة المناخ “كوب 22” المنعقدة حاليا بمدينة مراكش، حاولت وكالة الأنباء الإيطالية شبه الرسمية “أنسا” تسليط الضوء على المدينة الحمراء التي “أصيبت هذه الأيام بالحمى الخضراء” واقفة عند العديد من التناقضات التي تعيشها المدينة بالرغم من المحاولات التي قام بها المسؤولون المغاربة لإلباسها الأخضر رغما عنها.

 

ففي مراسلة ل” أولغا بيتشتلي” مبعوثة أنسا إلى مراكش استعرضت العديد من المظاهر الطارئة فجأة عن مراكش الحمراء في تناغم مع احتضانها لقمة المناخ كاللوحات المشتغلة بالطاقة الشمسية التي تستخدمها الشرطة بالمدينة والدراجات التي تم وضعها رهن الزائرين، إضافة إلى التجديد الذي طرأ على أسطول حافلات النقل العمومي باستثمار البلدية لمبلغ 18.5 مليون اورو لاقتناء 120 حافلة كهربائية، توصلت ب 30 منها حاليا بينما سيتم التوصل بالباقي داخل سنة 2019.

 

لكن بمقابل هذه المجهودات سجلت مراسلة أنسا أن العديد من المعطيات تترك لدى الزائر انطباعا أن الامر مجرد “حمى خضراء” مقتة سرعان ما ستتعافى منها مراكش بمجرد انتهاء القمة الاممية، واقفة بالأساس عند فشل الحكومة فرض قرارها “زيرو ميكا” فالأكياس البلاستيكية يتم استعمالها بشكل عادي لدى الساكنة بالرغم من منع بيعها و تصنيعها او حتى استيرادها من قبل الحكومة، تضيف الصحفية الإيطالية.

 

هذا ورصدت مراسلة أنسا التناقضات التي تعيشها مراكش انطلاقا من “لافتات الإشهار لقمة كوب 22 التي تم إلصاقها على سيارات الطاكسي المهترئة المحطمة لجميع الأرقام في التلوث”، وأن ” 300 دراجة التي تم وضعها رهن إشارة الزائرين لا تستهدف الساكنة المحلية بوضع مجموعة من التعقيدات لاستعمالها واشتراطها الحصول على البطاقة الإئتمانية البنكية وهو ما يتوفر لنسبة قليلة جدا من المغاربة”.

 

وانتقدت ذات الصحفية الإيطالية طريقة جمع النفايات في مراكش، فبالرغم من إسناد العملية إلى شركة اجنبية إلى انها تعتمد طرق قديمة لاتراعي البيئة البتة سواء في عملية الجمع او الإتلاف الذي يتم على مشارف المدينة، هذا إضافة إلى تواجد المآت من الحمامات بالمدينة التي يحرق كل واحد منها مالا يقل عن طن ونصف من الحطب واستهلاك حوالي 125 متر مكعب من المياه، إضافة إلى أن هذه الحمامات لا تقتصر على إحراق الحطب فقط وإنما تقوم باستعمال العديد من المواد الخطيرة على البيئة.

 

ولم يفت مراسلة وكالة الأنباء الإيطالية أن تشير إلى تناقضات المدينة الحمراء باحتضانها ل 11 ملعبا للكولف على حدودها تستنزف الطاقة المائية للمدينة، عادة ما يؤدي ثمنها سكان المدينة بتركهم دون المياه في فترات مختلفة من السنة.

 

هذا وقد تم افتتاح أشغال المؤتمر الأممي للمناخ في دورته 22 ، أول أمس الإثنين 7 نوفمبر بمدينة مراكش وستمتد أشغاله إلى 22 من نفس الشهر بمشاركة 197 دولة.