بنكيران يقترب من البلوكاج والكتائب تنهض لعفريت أخنوش

6 نوفمبر 2016

​صار المشهد السياسي اليوم بالمغرب أشبه بمدرسة من المشاغبين، وأستاذ غير متحكم في الوضع، تائه بين ضرورة بداية الموسم الدراسي، وترضية الخواطر للمتصارعين، وفي نفس الوقت حماية سمعة مدرسته التي بدت في أسوء حالاتها.

بنكيران الذي كان قبيل انتخابات 7 أكتوبر التشريعية واثقا إلى حد ما من تجديد قيادته للمغرب لخمس أخرى، ولو شكليا، بدى اليوم أكثر تشتتا، في وضع غير متحكم فيه، بين الوفاء أمام مؤيديه ومليون ونصف ممن صوتوا عليه، بالتزاماته الأخلاقية السياسية الحزبية، وبين تنازلاته وتراجعاته التي يحاول تلوينها ببخاخ خدمة الوطن، عله ينجو من فشل سياسي في تدبير المرحلة.

اقرأ أيضا...

بنكيران وجد نفسه اليوم “محاصرا” حسب وصف مؤيديه، أو حاصر هو نفسه عندما حدد شرط وجود الكتاب والميزان معه لأي تحالف آخر، -مضحيا بحليف السنبلة- قرر أن يغير ويبدل في مواقفه والتزاماته الأخلاقية في ظرف أيام معدودات، بين جعل مجالس بعض السياسيين أمانات، ونزع طابع السرية عن البعض الآخر، قبل إعادة تجييشه للكتائب التي وصفها بعيد الانتخابات وعندما مست رفيقه القديم “بالصكوعة والمداويخ”، لتصبح بعد أيام فقط كتائب إصلاح، تسلط على أخنوش، الذي صار شريرا يبغي الفساد ويرعى التحكم، ويفشل التحالفات، ويسيطر على الاقتصاد ويمنع الخير عن الفقراء، وهو الذي انتظره بنكيران والعثماني حتى مرور مجلسه الوطني بكل حماسة لإتمام طبخ الكعكة وتقسيمها.

فماذا يحدث يا ترى؟ وإلى ماذا يسعى بنكيران الذي بدأ يلوح أمام الجميع في سرية مجالسه، بفشل تأسيس ولاية حكومته الثانية، وعودته إلى الملك بخفي حنين(بكل فخر)، وهل يبحث اليوم بأسلوب جديد لا يختلف عن أسلوب الدموع، في إثبات وإلصاق صفة التحكم في كل مكون سياسي بالبلاد؟ حتى يظهر هو كملاك يبغي الخير لولا وجود الشياطين في طريقه؟


عبّر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.