هل يصبح أخنوش عفريت بنكيران الجديد؟

5 نوفمبر 2016

في ظل ما يمكن تسميته بـ”البرود السياسي” الذي يعيشه المغرب هذه الأيام، وما أفرزه من ابتعاد التركيز على الوضع السياسي بالمغرب، خصوصا فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة التي كلف الملك بها بنكيران مباشرة بعد انتهاء تشريعيات 7 أكتوبر الماضي. تطفو بين الفينة والأخرى بعض من الوقائع والصراعات الخفيفة التي يمكنها أن تتطور في قادم الأيام لصراعات طويلة الأمد، بين حزب بنكيران المتصدر لنتائج الانتخابات، وبين الأحزاب الأخرى التي لم يحدد أغلبها مواقعها في الساحة السياسية الوطنية.

فبعد أن انتهى الصراع المحموم الذي ميز الولاية الحكومية الأولى، بين رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران، وغريميه حميد شباط وادريس لشكر، الذين وضعا قدميهما الأولى في أعتاب الحكومة، في انتظار التقسيم الحكومي الجديد، وما سيفرزه من تحالف أغلبية سيقود المغرب في المرحلة القادمة، وبعد أن اختار زعيم حزب الجرار إلياس العمري المهادنة السياسية بأسلوبه الداعي “للمصالحة”، بالإضافة لما يعانيه الحزب من تشققات قد تعصف بمستقبله السياسي، ظهر اليوم معطى جديد ونوع من التصادم القبْلي بين بنكيران، ورئيس حزب الحمامة الجديد عزيز أخنوش.

اقرأ أيضا...

الصراع أفرزته قصاصة إخبارية نشرتها إحدى الجرائد المقربة من حزب العدالة والتنمية وجاء فيها أن اللقاء الذي جمع بنكيران وأخنوش بمقر حزب المصباح، بعد انتخاب الأخير رئيسا للحزب، والذي هم النقاش حول امكانية دخول حزب الأحرار التشكيلة الحكومية الجديدة، طالب فيه أخنوش حسب مصدر الجريدة عدم السير في المخطط الرامي إلى دعم الطبقات الفقيرة، والرامي لإصلاح صندوق المقاصة ورفع الدعم عن عدد من المواد الأساسية، وهو الخبر الذي أثار حفيظة أعضاء في حزب الحمامة حيث استنكروا اليوم عبر عدد من الجرائد كشف فحوى اللقاء الذي جمع بين الزعيمين الحزبيين، رغم أن بنكيران قال في لقاءاته السابقة مع زعماء الأحزاب الأخرى للإعلام بأن “المجالس أمانات” وهو ما لم يلتزم به في لقائه بأخنوش.

من جانبهم رفض أعضاء في حزب المصباح مزاعم نظرائهم في الحمامة، مبررين تسريب فحوى الاجتماع بأنه يدخل في إطار كشف زعيمهم لتفاصيل المشاورات الحكومية، وبأن بنكيران لا يمكن أن يمنع أعضاء أمانة الحزب من التحفظ عن الادلاء بالتصريحات للصحافة حسب تعبير بعضهم.

هذا الأخذ والرد بين الحزبين وأمام المعطيات التي باتت تشير اليوم إلى أن حزب الأحرار قد يكون في القادم من الأيام فاعلا قويا في معارضة مغرب ما بعد 7 أكتوبر، قد يؤثر حسب مراقبين في العلاقة بين بنكيران وأخنوش، والتي سبقتها محطات من الصراع الداخلي الخفي سابقا، حتى قبل أن يستلم أخنوش دفة حزب الأحرار، كالنقاش الساخن الذي رافق ما عرف بصندوق 50 مليار المخصص لدعم العالم القروي، فهل يصبح أخنوش عفريتا جديدا يحارب بنكيران حسب وصفه في الولاية الجديدة؟ أم أن لحظة النزاع هاته لا تعدو كونها مرحلة للتدبير السياسي بأسلوب الضغط؟


عبّر
كلمات دليلية ,

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.