لم تتردد شركة “ساوند إنرجي” البريطانية في الحديث عن مؤشرات قوية على وجود حقل غاز ضخم في شرق المغرب، إلا أن الجهات المعنية في الحكومة بمنح تراخيص التنقيب في المملكة، دعت إلى التريث إلى حين الانتهاء من عمليات الحفر.
وكانت الشركة البريطانية حصلت على رخصة للتنقيب عن الغاز من المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن في منطقة تاندرارة، على مساحة 14 ألف متر مربع.
ويجري التنقيب عن الغاز في تلك المنطقة بين “ساوند إنرجي”، وصندوق الاستثمار في النفط والغار المغربي، والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن المملوك للدولة المغربية.
وأكدت الشركة، التي تنقب في تلك المنطقة الواقعة شرق المغرب قرب الحدود مع الجزائر، أن معدل تدفق متواصل للغاز في ثاني بئر حفرتها، يصل إلى 8,8 ملايين قدم مكعبة.
وسبق للشركة قبل 4اشهر، بعد حفر أول بئر(تي أو 6)، عن تدفق للغاز يصل إلى 6 مليارات متر معكب في العام، حيث اعتبرت آنذاك أنها تمثل معدلاً تجارياً مهماً.
ولاحظت الشركة عند حفرها لثاني بئر (تي أو 7) بالمنطقة أن مستوى تدفق الغاز يفوق التوقعات. هذا ما دفعها إلى الإعلان عن تقديرات مستقبلية مثيرة.
ونقل موقع “ميديا 24” الناطق بالفرنسية، عن المدير العام لساوند إنرجي، جيمس بارسونز، قوله خلال لقاء مع مستثمرين في أكتوبر الماضي، إن الشركة يمكن أن تكون إزاء حقل غاز ضخم بالمغرب.
وشبه بارسونز ذلك الحقل بحقل “ظهر” الذي اكتشفته شركة “إيني” الإيطالية بمصر، حيث قدرت احتياطياته في العام الماضي بنحو 30 تريليون قدم مكعبة.
وعندما أعلنت الشركة عن اكتشاف وصفته بـ”المهم” للغاز، في شهر غشت الماضي بادر المكتب المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن الذي يمنح تراخيص التنقيب عن النفط ، مساء الثلاثاء، إلى الدعوة إلى التريث قبل الحديث عن حجم ما يكتشف في المنطقة.
وبدا الشروع في حفر البئر الثاني، في ا21 من سبتمبر الماضي، ووصل في 07 اكتوبر الماضي إلى عمق نهائي في حدود 3459 متراً، قبل أن يجهّز من أجل القيام بتجارب.
وذهب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى أن التجارب قصيرة المدى أثبتت وجود الغاز، معتبراً تجارب المدى الطويل التي تستغرق بين 70 و80 يوماً، ستنطلق إلى حدود نهاية العام الجاري، ما سيتيح التعرف على الاحتياطي.
وقال المكتب في البلاغ الذي أصدره باسمه واسم شريكيه الصندوق المغربي للاستثمار في النفط والغاز و”ساوند إنرجي”، إنه سيشرع في حفر بئر ثالثة (تي أو 8) في يناير من العام المقبل، حيث سيستغرق ذلك ثلاثة أشهر.