أكد نائب وزير الأشغال العامة والطرق اليمني، معين عبد الملك، أن “المغرب يعد بلدا مستقرا بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

 

وأبرز عبد الملك، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للاسكان والتنمية الحضرية الذي انعقد مؤخرا بالعاصمة الاكوادورية كيتو، أن “المغرب دولة رائدة عربيا وافريقيا ومستقرة بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس”.

 

وأضاف المسؤول اليمني أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال الاسكان وتنفيذ الخطط الاسكانية، مضيفا أن بلاده تتطلع إلى التعاون مع المملكة والاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في مجال الاسكان والتنمية الحضرية.

 

وأضاف أن تجربة المغرب في هذا المجال “هامة” بالنسبة لبلاده، لا سيما وأن اليمنيين يواجهون اشكالات حقيقية في ظل النزاع والظروف الصعبة، موضحا أنه اليوم أصبحت هناك أماكن مستقرة وثلاثة أرباع البلاد ابتعدت عن دائرة النزاع و”نحاول أن نقطع شوطا في إعادة البناء”.

 

ومن هذا المنطلق، تنبع الرغبة في الاستفادة من الخبرة المغربية في مجال الاسكان، وهو الأمر، يضيف عبد الملك، الذي كان موضع بحث مع الوفد المغربي الذي شارك في أشغال المؤتمر والذي ترأسته فاطنة شهاب، الكاتبة العامة لوزارة السكنى وسياسة المدينة، وضم بالخصوص ممثلين عن وزارة الداخلية والتعمير وإعداد التراب الوطني و مجموعة العمران.

 

واعتبر أن المباحثات بين الجانبين مكنت من الاطلاع على كثير من تفاصيل التجربة المغربية في ما يتعلق بتطبيق السياسيات الاسكانية، ومن بحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية اليمنية وآفاق تطويرها في المستقبل.

 

وأبرز أيضا أن التجربية المغربية في مجال الاسكان “متميزة”، لا سيما من خلال مجموعة العمران، بوصفها آلية مؤسساتية تسهر على تنفيذ البرامج العمومية والسياسات الاسكانية، مبديا إعجابه بهذه المجموعة، التي استطاعت، برأيه، أن تحقق خلال العشر السنوات الأخيرة نتائج “مذهلة إلى حد كبير جعلت المغرب يصبح نموذجا يحتذى به في هذا المجال عربيا وافريقيا”.

 

وتأسف المسؤول اليمني لكون بلاده ماتزال تعاني بشكل كبير على مستوى آليات ومناهج التدخل المرتبطة بالبناء المؤسساتي مما انعكس سلبا على مستوى تحقيق الأهداف المتوخاة في مجال الاسكان والتنمية الحضرية.

 

من ناحية أخرى، أكد عبد الملك أن المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للاسكان والتنمية الحضرية رسم لحقبة جديدة، لاسيما وأن شعاره هو “ألا يتخلف أحد عن الركب”، شعار بفلسفة قوية في زمن أصبح فيه العالم قرية كونية تمكن من الاطلاع على أفضل التجارب في مختلف العواصم العالمية، سواء تعلق الأمر بتمويل البنيات التحتية أو إدارة مدن قوية قادرة على استغلال ثرواتها وتأهيل نفسها.

 

وشدد أيضا على أن المؤتمر يعد حصيلة تجارب انسانية في مجال التخطيط الحضري، مشيرا إلى أن الأجندة الحضرية العالمية الجديدة التي اعتمدها المؤتمر تعد برنامجا طومحا وواعدا.

 

وخلص إلى أن الوطن العربي يتوفر على فرص كبيرة للحاق بالركب، متمنيا أن تتمكن البلدان التي تعاني من النزاعات في الشرق الاوسط من تجاوز المحن وتنطلق نحو المستقبل، لا سيما وأن الموقع الجغرافي للبلدان العربية وإمكاناتها يؤهلانها بالفعل لان تصبح رائدة في المرحلة القادمة لتطبيق السياسات الاسكانية المناسبة.