تحدثت لي مصادر من التجمع الوطني للاحرار، عن كواليس اللحظات الأخيرة التي سبقت وتلت تقديم رئيس هذا الحزب لإستقالته أمام أعضاء المكتب السياسي، وقالت أن الرئيس السابق، مزوار كان مترددا في تقديم استقالته، ولذلك أقحم جملة عبارة عن سؤال مبهم  أثناء تقديم الإستقالة وقال بالحرف”…فهل تقبلون بإستقالتي؟..” تاركا الكرة في ملعب المكتب السياسي.

وبالرغم من الصمت المطبق الذي ووجه به سؤال مزوار، فإن الوزير المتسرع انيس بيرو، بادر بحماسه الغير متزن وفاءا لصداقته مع الرئيس وبحثا عن إمتيازات أخرى، فأشهر بطاقة الإعتراض قائلا: المكتب السياسي متشبث بك السيد الرئيس، فمن يعارض؟..

ولعل تسرع انيس بيرو في طرح هذا السؤال تمخضت عنه نتائج سيئة، لأن أغلب أعضاء المكتب السياسي لا يمكنهم المجاهرة بالموافقة على رحيل الرئيس، وهو ما أثلج صدر مزوار، قبل أن تنزل الصاعقة على رأسه ورأس حليفه بيرو.

ساعات بعد ذلك اهتز التجمع الوطني للأحرار على حركة ارتدادية تكونت على إثرها لجنة تتكون من ثلاثة قياديين وسفير عن بعد، وهم الطالبي العلمي ومحمد عبو ومحمد بنطالب، لينكبوا على ضمان المرحلة الإنتقالية المقبلة، التي سبقت تهيئة أخنوش وفرش البساط أمامه ليكون رئيسا للحزب مكان مزوار.