أفادت مصادر صحفية، اليوم الجمعة، ان السلطات العمومية تمكنت من تحديد مجموعة من المخازن التي كانت وراء أزمة العدس، إذ عمد أصحابها إلى تخزين كميات كبيرة من هذه المادة للمضاربة بأسعارها في السوق، التي ارتفعت بشكل غير طبيعي.

 

واضافت جريدة “الصباح”، التي اوردت الخبر في عددها اليوم، أن الأمر يتعلق بشكل خاص، بشبكات تنشط في عمليات تهريب القطاني من الخارج عبر مليلية المحتلة ويتم نقلها إلى مخازن موزعة في عدد من المناطق بالمغرب.

 

وتحركت السلطات العمومية المسؤولة عن مراقبة الواردات وتنفيذ قانون حرية الأسعار والمنافسة، تضيف اليومية، للبحث والتقصي في أسباب ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، فتوصلت إلى تحديد عدد من المخازن المشبوهة التي تعود ملكيتها إلى أشخاص يتعاطون تهريب القطاني ويشكلون منافسة غير شرعية للتجار الذين يستوردون هذه المواد عبر القنوات القانونية.

 

وأدى اتساع دائرة التهريب إلى تقليص المستوردين القانونيين للكميات المستوردة من العدس، إذ أصبحت تتراوح بين 8 آلاف طن و10 آلاف طن في السنة، علما أن المغرب يستورد ما لا يقل عن 30 ألف طن سنويا، ما يعني أن ثلثي الكميات المستوردة تمر عبر قنوات التهريب، ما يجعل المهربين يهيمنون على السوق ويفرضون قانونهم الخاص.

 

وتضيف الجريدة، أن الارتفاع الملحوظ، الذي عرفته أسعار العدس أخيرا، أثار شكوكا لدى السلطات العمومية، خاصة أن وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية اتخدتا قرارا بتعليق الرسوم الجمركية على العدس خلال الفترة الممتدة ما بين مارس ويوليوز من السنة الماضية، وذلك في حدود كميات تصل إلى 13 ألف طن، وهي الكمية التي تغطي الاستهلاك إلى غاية نونبر الجاري، بالنظر إلى أن الاستهلاك الوطني لا يتجاوز 30 ألف قنطار في الشهر، لكن لوحظ، رغم وجود العرض الكافي، ارتفاع ملحوظ في الأسعار، ما دفع السلطات المختصة إلى إجراء بحث حول الأسباب، فتبين أن هناك مجموعة من المضاربين، الذين عمدوا إلى تخزين هذه المادة وعدم تسويقها في انتظار ارتفاع أسعارها، التي وصلت في بعض المناطق إلى 30 درهما للكيلوغرام.

 

وأكدت اليومية، أن التحريات مكنت من التعرف على أهم عناصر هذه الشبكة وأن هناك قرارات ستتخذ في حقها في الوقت المناسب.